السودان يؤكد إنخفاض مستوى النيل غداة أنباء عن بدء إثيوبيا ملء سد النهضة

منشور 15 تمّوز / يوليو 2020 - 12:23
صور اقمار صناعية تظهر ما يبدو انه بدء امتلاء سد النهضة
صور اقمار صناعية تظهر ما يبدو انه بدء امتلاء سد النهضة

مسؤول سوداني يتحدث عن انخفاض في منسوب النيل بالتزامن مع نشر صور اقمار صناعية تظهر ما يبدو انه بدء امتلاء سد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا على مجرى النهر.

قال مسؤول سوداني الأربعاء، إن مستوى مياه النيل الأزرق، الذي يشيد عليه "سد النهضة" الإثيوبي، شهد انخفاضا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح المسؤول، للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث مع الإعلام، أن "مستويات مياه النيل الأزرق تختلف سنويا، وهذا العام انخفض المستوى عن العام السابق"، دون تحديد كمية الانخفاض بدقة.

ولم يوضح المسؤول ما إذا كان هذا الانخفاض في مستوى مياه النيل الأزرق نتيجة لعوامل طبيعية، أم بسبب أعمال "السد".

لكنه دعا إلى ضرورة تبادل البيانات والمعلومات من قبل المسؤولين الإثيوبين بشأن ملء السد وتشغيله.

وأضاف: "لا بد أن تكون هناك اتفاقية واضحة لتشغيل سد النهضة لتعمل سدودنا وفق ذلك".

وتأتي تصريحات المسؤول السوداني، غداة نشر وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، صورا التقطتها أقمار صناعية تظهر ما يبدو أنه بدء امتلاء خزان "سد النهضة" بالمياه.

لكن ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، رجح أن يكون الامتلاء الذي رصدته الصور "تراكما طبيعيا للمياه خلف السد" خلال موسم الأمطار.

وبينما لم يصدر تعليق من قبل المسؤولين الإثيوبيين بشأن ما نشرته "أسوشييتد برس"، سبق لأديس أبابا القول، إنها ستمضي في خطة ملء خزان "سد النهضة" في يوليو/ تموز الجاري، حتى إن لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة والخرطوم.

والثلاثاء، أعلنت إثيوبيا عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن السد "رغم تحقيق تقدم" في المفاوضات.

فيما قالت وزارة الري السودانية، إنها أرسلت مسودة "اتفاق متوازن وعادل" حول السد للاتحاد الإفريقي، غداة اختتام مفاوضات ثلاثية استمرت 10 أيام بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، عبر دوائر تلفزيونية برعاية الاتحاد الإفريقي.

في 3 يوليو الجاري، استأنفت الدول الثلاث اجتماعات بين وزراء المياه والري، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي، عقب تعثر سابق للمفاوضات دام أشهرا طويلة.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.
 


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك