توعد السودان برد قوي على الهجوم الذي شنته القوات التشادية داخل اراضيه واسفر عن مقتل 17 جنيا سودانيا، فيما اعترفت تشاد بدخول جيشها مناطق حدودية سودانية، لكنها قالت ان ذلك جاء في اطار صد هجوم للمتمردين التشاديين انطلق من تلك المناطق.
وقال متحدث باسم القوات السودانية في بيان نشرته وكالة السودان للانباء ان الجيش السوداني يرسل رسالة قوية الي "جميع الخونة واولئك الذين يسعون لتصعيد الوضع " بأن الرد سيكون قويا وبكافة الوسائل المشروعة.
وجاء في بيان للمتحدث باسم الجيش السوداني اللواء عثمان محمد الاغبش بثته وكالة الانباء السودانية ان ضابطا في الجيش و16 جنديا وشرطيا قتلوا وجرح 40 اخرون في هذا الهجوم الذي تزامن مع استئناف المواجهات بين المتمردين التشاديين والجيش التشادي على مقربة من الحدود مع السودان.
واشار الى "وقوع خسائر جسيمة في صفوف المدنيين الذين يتم احصاء عددهم حاليا" موضحا ان الهجوم وقع صباح الاثنين على الاراضي السودانية في منطقة تعرف باسم خور بارانغا بغرب اقليم دارفور.
واوضح المتحدث السوداني ان سبع مدرعات و140 سيارة رباعية الدفع شاركت في الهجوم. واكد ان "قواتنا صدت (المعتدين) الى الاراضي التشادية" مضيفا ان هذا الهجوم وقع "بالرغم من الجهود التي نبذلها من اجل اعادة علاقات حسن الجوار مع جميع الدول وخصوصا الدول التي تقع على الحدود الغربية للسودان مع تشاد".
وفي نجامينا اقر مسؤول تشادي بالتوغل وقال ان الجيش التشادي دخل الى السودان لملاحقة متمردين مناهضين للرئيس ادريس ديبي انتو ولكنه اصطدم بالقوات السودانية خلال اشتباكات اوقعت ثلاثين قتيلا.
واوضح المسؤول التشادي الذي رفض الكشف عن اسمه ان الجيش التشادي عبر الحدود مع السودان لملاحقة متمردين من حركة الوفاق الوطني التشادي اثر معارك مع هذا التنظيم المسلح وقعت صباح الاثنين على الجانب التشادي من الحدود في منطقة امدجريما. واضاف المسؤول التشادي ان اشتباكا حصل عندها بين الجيش التشادي في غرب السودان وجنود سودانيين.
وادت المواجهات حسب قوله الى سقوط نحو ثلاثين قتيلا من الجانبين قبل ان يعود الجنود التشاديون الى بلادهم.
الا ان الرئاسة التشادية وردا على سؤال لوكالة فرانس برس نفت رسميا ان تكون القوات التشادية عبرت الحدود واشتبكت مع القوات السودانية.
وتأتي الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بعد شهرين فقط على توقيع الرئيس التشادي ادريس ديبي ونظيره السوداني عمر حسن البشير اتفاقية عدم اعتداء في العاصمة الليبية طرابلس سعيا الي تهدئة التوتر.
وأدت الحرب المندلعة منذ أربعة أعوام في دارفور والتي راح ضحيتها ما يقدر بمئتي ألف شخص الى نزوح مئات الالاف من سكان المنطقة الي تشاد وهو ما دفع الامم المتحدة لدراسة ارسال قوة لحفظ السلام الى شرق تشاد الذي لا يطبق فيه القانون.
وتتهم نجامينا السودان بدعم متمردين تشاديين يتمركزون في دارفور وتقول ان الميليشيات العربية السودانية المعروفة باسم "الجنجويد" تشن هجمات داخل الاراضي التشادية.
وتنفي الخرطوم أي دعم للمتمردين التشاديين لكنها تتهم نجامينا بدعم المتمردين في دارفور.