عينت الخرطوم مدعيا للتحقيق في جرائم دارفور، فيما كشف دبلوماسيون عن ان مستشاري امين عام الامم المتحدة بان كي مون نصحوه بان ينأى بنفسه عن الرئيس السوداني الذي قد يواجه مذكرة اعتقال دولية بتهمة الابادة في الاقليم.
وبحسب وكالة السودان للانباء (سونا) الرسمية، فسوف يرئس نمر ابراهيم محمد وهو مستشار بوزارة العدل السودانية لجنة مكلفة بالتحقيق في كل الجرائم التي وقعت في غرب السودان منذ نشوب الصراع عام 2003.
وسعى الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي لتوجيه الاتهام رسميا الى الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب وابادة في دارفور.
وقال محامون ان تعيين محمد ليقود تحقيقا بشأن دارفور يقصد به قطع الطريق على اصدار صحيفة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية لكن هذا لن يجدي.
وذكرت سونا ان قرار وزير العدل عبد الباسط سبدرات كلف "مدعي عام جرائم دارفور رفع تقرير تفصيلي كل شهر يتضمن موقف القضايا واجراءاتها وما تم فيها للمدعي العام لجمهورية السودان."
وقال المحامي كمال عمر من حزب المؤتمر الشعبي المعارض ان القانون السوداني ضعيف ووزارة العدل ليست مستقلة وهذه الاجراءات ليست الا الاعيب.
بان كي مون
في غضون ذلك، قال دبلوماسيون ومسؤولون بالامم المتحدة إن الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون نصح بأن "ينأى بنفسه" عن الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقال الدبلوماسيون ومسؤولو الامم المتحدة الذين تحدثوا جميعا شريطة عدم الكشف عن اسمائهم ان النصيحة جاءت من قبل المستشارين القانونيين لبان والذين قالوا انه ينبغي له أن "ينأى بنفسه سياسيا" عن البشير بسبب احتمال اصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحقه.
وامتنعت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم بان عن التعليق بشأن الامر لكنها قالت للصحفيين إنه اذا تلقى بان مثل هذه النصيحة فالامر يرجع اليه للاخذ بها من عدمه.
ولم يتضح على الفور ما ينبغي أن يتضمنه هذا النأي السياسي اذ يحتاج بان لمواصلة العمل عن قرب مع البشير وحكومته بشأن عملية السلام في دارفور ولضمان الانتشار الكامل والعاجل لقوة حفظ السلام المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في الاقليم.
وقال دبلوماسيون انه اذا وجه الاتهام رسميا الى البشير فقد يكون من قبيل المخاطرة من جانب بان أن يشاهد علنا معه اذ ربما ينظر الى ذلك على أنه انتقاد للمحكمة الجنائية الدولية في قضية دارفور.
وقال سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم ان الخرطوم تتمتع بعلاقات ودية مع الامين العام للامم المتحدة ولا تريد الرد على تقارير اعلامية. غير أنه لمح الى أن أي بعد لن يكون محل ترحيب لان الامم المتحدة موجودة هنا لخدمة أعضائها البالغ عددهم 192 فردا.