السودان ينتقد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بعد هجوم دارفور

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:56
انتقد السودان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء لعدم فرض عقوبات على الجماعات المتمردة في دارفور التي يعتقد انها مسؤولة عن اكثر الهجمات دموية على قوات الاتحاد الافريقي في المنطقة التي تمزقها الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق ان ارجح الاحتمالات ان الجناة في هجوم السبت على قاعدة حسكنيتا هم مجموعة منشقة اما عن حركة العدل والمساواة او عن فصيل الوحدة في جيش تحرير السودان.

وقال الاتحاد الافريقي ان عشرة من افراده قتلوا واصيب عشرة وفقد ثلاثة بعد الغارة. ونفى زعماء من حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان المسؤولية عن الهجوم.

وقال وزير العدل السوداني علي المرضي لرويترز ان المجتمع الدولي يجب ان يعاقب الجماعات المتمردة التي رفضت توقيع اتفاقات السلام مع الحكومة لانهاء الصراع الذي بدأ قبل اربع سنوات.

واضاف انه يتحدث عن القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وقال ان ما حدث في حسكنيتا نتيجة مباشرة لما فشل المجتمع الدولي في عمله. واضاف انه لو كان المجتمع الدولي مارس ضغوطا على المتمردين لما كان هذا الهجوم وقع.

وادانت رئاسة الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء الهجوم على حسكنيتا قائلة انه " انتهاك متعمد" لاتفاقات قائمة لوقف اطلاق النار ولقرارات مجلس الامن الدولي. ودعت الى اجراء تحقيق في انتهاك وقف اطلاق النار لكنها لم تصل الى حد الدعوة لاي عقوبات.

وتوسط الاتحاد الافريقي في اتفاق سلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور في مايو ايار 2006 لكن لم توقع الاتفاق سوى جماعة واحدة من ثلاث جماعات للمتمردين شاركت في التفاوض. ومنذ ذلك الحين انقسم المتمردون الى اكثر من عشرة فصائل.

وقالت الولايات المتحدة في وقت متأخر يوم الاثنين انها تعد لفرض عقوبات جديدة على من أمر بأسوأ هجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي منذ بدء مهمتهم في دارفور عام 2004 .

وقال الصادق ان المتمردين المسؤولين عن الهجوم اقرب الى العصابات منهم الى الجماعات العسكرية.

واضاف ان المجتمع الدولي يجب ان يتفق على معاقبة المسؤول أيا كان.

وقال الاتحاد الافريقي يوم الثلاثاء انه توصل الى بعض الدلائل الواضحة في تحقيقه في الهجوم لكنه ينتظر المزيد من الادلة الثابتة قبل نشر النتائج التي خلص اليها.

وقال المتحدث نور الدين المزني "التحقيقات جارية لكنها لم تكتمل." واضاف ان عشرة جنود اصيبوا في الهجوم يتلقون علاجا في الخرطوم.

وقال مسؤولون في مقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا انه لا توجد دول افريقية تعتزم سحب قواتها من دارفور نتيجة الهجوم الذي قتل سبعة نيجيريين وجنديا من كل من السنغال ومالي وبتسوانا.

وقال المتحدث الرئاسي النيجيري اولوسيجون اديني ان قائد الجيش النيجيري سيزور دارفور لتقييم الوضع واجراء الترتيبات لاعادة جثث النيجيريين القتلى.

ومن المقرر نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 الف فرد في دارفور العام القادم لمساعدة قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف فرد وتعاني من نقص العتاد والتمويل.

ويقدر خبراء دوليون أن نحو 200 ألف شخص لاقوا حتفهم في دارفور وأن 2.5 مليون شخص تشردوا من ديارهم منذ حمل المتمردون وأغلبهم من غير العرب السلاح في أوائل 2003 متهمين الحكومة المركزية بالاهمال.

وتصف واشنطن الصراع بأنه ابادة جماعية وهو الوصف الذي ترفضه الخرطوم وتتردد الحكومات الاوروبية في استخدامه. وتقدر الخرطوم اجمالي عدد القتلى في دارفور بنحو تسعة الاف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك