نفى وزير خارجية السودان مصطفى عثمان اسماعيل ان يكون الصراع في اقليم دارفور الغربي هو ابادة جماعية وقال ان سياسيين غربيين يستخدمون هذا الوصف لاهداف خاصة بهم.
وقال الوزير السوداني الاثنين في مقابلة نشرتها صحيفة دي ستاندارد البلجيكية يوم الاثنين "ما يحدث في دارفور ليس ابادة جماعية."
وطالبت عدة دول الخرطوم بنزع سلاح ميليشيا عربية تتهم بعمليات قتل واغتصاب وسلب ونهب بحق سكان أفارقة في دارفور وهو ما اعتبره الكونغرس الاميركي ابادة جماعية. وتقول الامم المتحدة ان 30 الفا قتلوا.
وقال وزير الخارجية السوداني ان وصف الكونغرس الاميركي يعتبر "متحيزا. فقد خلص الاتحاد الافريقي انه لا وجود لابادة جماعية مطلقا. لدي ثقة اكبر في حكمه."
واضاف "انه عام الانتخابات في الولايات المتحدة. يسعى ممثلو الحزبين الى الحصول
على اصوات الاميركيين السود ويقدمون انفسهم كحماة للمصالح الافريقية."
وزادت التحذيرات الاميركية والاوروبية بفرض عقوبات على الخرطوم ان لم توقف
الحكومة السودانية الصراع في المنطقة الغربية.
ويوم الاحد قالت هولندا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي انه لا حاجة
بعد للعقوبات الا ان العالم سيضطر الى فرضها في النهاية ان لم تتحرك الخرطوم لوقف
الصراع.
وأجرى اسماعيل مفاوضات مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير
سولانا ومع وزير خارجية هولندا برنارد بوت مطلع هذا الاسبوع. ومن المقرر ان يبحث
وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الازمة في دارفور خلال اجتماعهم يوم الاثنين.
وابلغ سولانا الوزير السوداني بانه يتعين على بلاده التحرك سريعا ضد ميليشيا الجنجويد العربية في دارفور.
ونقلت الصحيفة البلجيكية عن اسماعيل قوله ان "ما يزيد عن 100 من عناصر الجنجويد
اعتقلوا". ونفى اسماعيل اي دور للحكومة السودانية في اعمال العنف في الاقليم واضاف ان
بلاده تبذل "جهودا جادة" لتصحيح الاوضاع وانه احرز تقدم فيما يتعلق بالامن والمساعدات
الانسانية.
وقال اسماعيل "نحن نفعل الصواب وسنظل نفعل الصواب."
وفي هذا السياق، كانت صحيفة "الانباء" الحكومية قالت السبت ان الرئيس السوداني عمر البشير اتهم المجتمع الدولي باستهداف الاسلام في بلاده بينما تسعى الحكومة السودانية للحد من تصاعد الضغوط الدولية عليها بسبب ازمة دارفور.
ونقلت الصحيفة عن البشير قوله امام مجموعة من مؤيديه عقب صلاة الجمعة في منطقة الجزيرة وسط البلاد ان الاهتمام الدولي بقضية دارفور ليس هو هدف الحملة ضد بلاده لكن الدافع هو "استهداف دولة الاسلام في السودان".
وتتعرض السودان لضغوط متزايدة من المجتمع الدولي في الايام الاخيرة لحل مسألة دارفور التي تقول الامم المتحدة ان حوالي ثلاثين الف شخص قتلوا فيها منذ بدء منذ 16 شهرا بين القوات الحكومية والمليشيا العربية الموالية لها من جهة والجماعتين المتمردتين الرئيسيتين في المنطقة من جهة اخرى.
وصرح عبد الرحمن الفاندي رئيس لجنة السلام في المجلس الوطني (البرلمان) لصحيفة "الرأي العام" السودانية ان هناك "تزويرا متعمدا يتم في قضية دارفور". –(البوابة)—(مصادر متعددة)