اعلن السودان انه وقع اتفاقا مع الامم المتحدة، يكفل عودة أكثر من مليون من النازحين بسبب القتال في اقليم دارفور الى ديارهم طواعية، وتعهد بمنح ابناء دارفور دورا أكبر في ادارة شؤون الاقليم.
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان الاتفاق مع الامم المتحدة بخصوص النازحين داخليا سيساعد على طمأنة المجتمع الدولي.
ويقول المتمردون وموظفو المعونة ان السلطات السودانية حاولت احيانا اجبار النازحين على العودة الى ديارهم قسرا. وتنفي الحكومة السودانية الاتهام.
وقال اسماعيل للصحفيين ان الاتفاق سيبطل في المقام الاول أي شكوك بخصوص ما اذا كانت عودة النازحين داخليا طوعية أم قسرية مضيفا أن هيئة دولية ستشرف على عودتهم.
وتابع أن الحكومة بدأت تشكيل ادارة من ابناء دارفور كي تعمل بالتنسيق مع الحكومة المحلية الى أن تجرى انتخابات محلية في الاقليم.
وأشار الى أن اتفاقا للسلام في الجنوب ينص على اجراء انتخابات في جميع الولايات السودانية لانتخاب مسؤولي الحكومة.
وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان مانويل اراندا دا سيلفا ان التحركات التي يقوم بها السودان لتحسين الوضع الانساني في دارفور مشجعة لكنه قال ان العقبة الرئيسية التي تعترض سبيل الوصول الى جميع المحتاجين للمساعدة تتمثل في الطاقة الاستيعابية والتمويل.
وقال للصحفيين "شجعني للغاية ان القدرات على الارض تتزايد" مضيفا أن ما ينبغي القيام به ما زال كثيرا. وقال "أعتقد ان الحكومة تبذل جهدا كبيرا."
وسئل دا سيلفا عما يمنع وكالات المعونة الانسانية من الوصول الى ما يقدر بنحو نصف مليون نسمة ما زالوا بحاجة الى المساعدة فقال "المشكلة الرئيسية هي الطاقة الاستيعابية".
وقال اسماعيل انه طلب من وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعفاء قطع غيار قطارات السكك الحديدية من العقوبات الامريكية المفروضة على السودان منذ حوالي عشر سنوات لتسهيل الاستعانة بوسيلة أرخص لنقل المساعدات لدارفور.
وقال دا سيلفا ان 12 منطقة امنة من المقرر أن تقيمها الحكومة في دارفور يجب ألا تكون على حساب الامن في المناطق الاخرى في الاقليم.
وقال اسماعيل ان السودان بدأ بالفعل نشر قوات شرطة في المناطق الامنة ويعيد نشر القوات المسلحة حولها لمنع هجمات الميليشيات على اللاجئين.
وأضاف أن السودان اعتقل سبعة من بين 13 شخصا اتهموا باعداد شريط فيديو مزور يصور جنودا يغتصبون قرويات في دارفور وأن خمسة اعترفوا بتزوير الشريط.
وتقول جماعات حقوق الانسان ان القوات المسلحة والميليشيات تمارس الاغتصاب بشكل دءوب في دارفور وهو ما ينفيه السودان.
وقال جان ماري فاخوري المدير الاقليمي لعمليات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في السودان لرويترز يوم الجمعة ان بعض اللاجئين أبلغوه أنهم تعرضوا للاغتصاب قبل أيام قليلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)