نقلت وسائل إعلام عراقية عن مصدر في محافظة نينوى، بأن تنظيم "داعش" أقر بمقتل زعيمه أبو بكر البغدادي وتحدث عن قرب إعلان اسم "خليفته الجديد".
وأوضح المصدر أن هذا الإعلان جاء في بيان مقتضب جدا أصدره التنظيم، دعا فيه مسلحيه إلى مواصلة ما سماه "الثبات في المعاقل".
ياتي ذلك فيما اعلن العراق النصر على تنظيم داعش وتحرير الموصل المعقل الاخير للتنظيم الارهابي ومركز الخلافة التي اعلنها .
ونقل موقع "السومرية نيوز" عن المصدر قوله إن إصدار هذا البيان تم عبر ماكنة التنظيم الإعلامية في مركز قضاء تلعفر، غربي الموصل. وأضاف أن "الإعلان كان متوقعا بعد رفع حظر الحديث العلني عن مقتل البغدادي في القضاء قبل يومين".
واستطرد المصدر قائلا: "داعش تحدث في بيانه عن قرب إعلان اسم خليفته الجديد ودعا مسلحيه إلى مواصله ما سماه الثبات في معاقل دولة الخلافة وعدم الانجرار وراء الفتن في تعبير يدل على وجود مشاكل داخلية معقدة تعصف بالتنظيم في الوقت الحالي".
وأوضح المصدر أن الإعلان عن مقتل البغدادي جاء دون نشر دعائي مرافق، "كما حصل مع نعي قيادات بارزة في داعش قتلت خلال الأشهر الماضية"، يثير الكثير من التساؤلات. وكشف المصدر أن "الإعلان أثار ضجة واسعة بين مؤيدي التنظيم ".
وذكرت مصادر في نينوى أن تلعفر تشهد "انقلابا داخليا" في "داعش" عقب الإقرار بمقتل البغدادي، مشيرة إلى حملة اعتقالات واسعة في صفوف مؤيدي القتيل وفرض حظر التجوال في أغلب أرجاء القضاء وسط انتشار غير طبيعي لمفارز التنظيم.
وتزامن ذلك مع معلومات نقلتها مصادر استخبارية أن القوات الأمنية عثرت في الساحل الأيمن من مدينة الموصل على وثيقة تمنع تداول خبر مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش"
وذكرت مواقع اخبارية عراقية ، أن القوات الأمنية وأثناء اقتحامها أحد مقرات التنظيم في الموصل، عثرت على وثيقة تظهر منع تداول خبر مقتل "البغدادي" وتشدد على "أن ما يسمى "بالدولة الإسلامية" باقية حتى وإن قتل البغدادي، مستشهدين بآية من القران الكريم "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ".
كما دعت تلك الوثيقة عناصر التنظيم إلى "الصبر والثبات والانصياع للأوامر التي تصدر إليهم من قياداتهم لحين اجتياز المحنة والتعتيم على خبر مقتل البغدادي وعدم تداوله حتى لا تحدث الفوضى داخل صفوفهم" وتم تداول هذه الوثيقة بين قيادات داعش فقط.
وفي وقت سابق رجحت روسيا مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في غارات شنتها طائراتها على الرقة السورية في مايو/أيار الماضي، في حين قال التحالف الدولي إنه لا يمكنه تأكيد التقارير الروسية بهذا الشأن.
قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها اليوم الجمعة إن طائرات من طراز سوخوي 35 وسوخوي 34 نفذت في 28 مايو/أيار الماضي ضربات استهدفت تجمعا لتنظيم الدولة جنوبي الرقة، أسفرت عن مصرع قياديين من التنظيم قد يكون من بينهم البغدادي.
وأضاف البيان أن القصف استهدف اجتماعا لقادة في التنظيم، وأن التحقيقات الروسية جارية لتأكيد مصرع البغدادي، وتابع أن الغارات الروسية أسفرت عن مصرع ثلاثين قياديا، وأكثر من ثلاثمئة عنصر من تنظيم الدولة.
