خبر عاجل

السيستاني يقف على الحياد في الخلاف حول الجعفري والقوات اليابانية تمتدد فترة وجودها

تاريخ النشر: 06 مارس 2006 - 04:45 GMT

حافظ المرجع الشيعي علي السيستاني على حياده ازاء مسألة اختيار ابراهيم الجعفري لتولي منصب رئاسة الوزراء التي يعارضها الاكراد والعرب السنة. فيما اعلنت اليابان انها لن تنسحب وفق برنامج سابق بناءا على رغبه اميركية

السيستاني يقف على الحياد

ويشدد السيستاني على ان دور رجل الدين هو ان يكون مرجعا من دون ان يتدخل مباشرة في ادارة الدولة.

وقال حامد الخفاف المتحدث باسم مكتب السيستاني في مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان "السيستاني لم يصدر أي فتوى" في شان الازمة القائمة حاليا حول ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء. واوضح انه "يؤكد وحدة الائتلاف باعتباره قيمة وطنية".

واكد الخفاف انه "في حال وجود اي خلافات في وجهات النظر داخل الائتلاف فأن الحل يكمن في اعتماد الية النظام الداخلي واحترامها في كيفية التعامل مع هذه الازمة". وكان مصدر آخر من مكتب السيستاني رفض كشف هويته نفى في وقت سابق الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام في العراق حول صدور فتوى من السيستاني تلزم ضرورة اعادة الترشيح او انه طالب بتنحي الجعفري. يشار الى ان السيستاني يعد ابرز المرجعيات الدينية الشيعة في العراق وقد دفع الغالبية الشيعية في العراق الى تسلم مقاليد البلاد عن طريق الانتخابات العامة التي جرت منتصف كانون الثاني/يناير من العام 2005 التي كان من اشد المطالبين والمتحمسين لها. وقد حقق السيستاني هدفه بفوز اللائحة التي يدعمها والتي تضم احزاب دينية شيعية محافظة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم في تلك الانتخابات.

وكان وفد من لائحة الائتلاف العراقي الموحد ضم ثلاثة قياديين من حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري زار السبت المرجع الشيعي الكبير في منزله وسط النجف لاطلاعه على اخر المستجدات حيال المشكلة التي ظهرت الى السطح في اعقاب رفض الاكراد والعرب السنة لمرشح الائتلاف ابراهيم الجعفري.

وقال علي الاديب للصحافيين في اعقاب اللقاء "عرضنا كل الامور عليه ولكنه كما هو معروف فهو لا يتدخل في تفاصيل ومسائل انما اوصى بضرورة الالتزام بوحدة وقرارات الائتلاف". وتابع "لا اعتقد ان هناك من يهدد الائتلاف من الداخل ولا اعتقد ان التهديدات من الخارج يمكنها ان تضعف تماسك الائتلاف". وقال "نحن نريد حوارا ايجابيا مع كل الكتل والشخصيات المختلفة من اجل الوصول الى كل ما يتنماه الجميع". من جانبه اكد جواد المالكي الناطق الرسمي باسم الائتلاف العراقي الموحد من حزب الدعوة "سنلتزم وكما اكد سماحته بالالية المعتمدة داخل الائتلاف لاننا اعتمدنا على هذه الالية في ترشيح الجعفري ومن الناحية الدستورية ليس هناك من مانع من اعتماد ترشيحنا للجعفري". واضاف ان "الائتلاف يقف خلفه ولدينا الاطمئان الكافي بانه سيكون رئيس الوزراء القادم" مشيرا الى ان "ما اعلنا عنه من موقف نابع عن اجتماع ضم اللجنة السباعية التي تمثل الهيئة العليا للائتلاف". كما قام وفد كردي برئاسة وزير التخطيط برهم صالح القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الاحد بزيارة مماثلة لاطلاع السيستاني والزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر على موقف الاكراد من ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الحكومة. وقال صالح للصحافيين بعد خروجه من منزل السيستاني "نحن متمسكون بمطالبتنا بتغيير اسم مرشح الائتلاف ابراهيم الجعفري وجئنا من اجل شرح وجهة نظرنا والاستماع الى ارائه". وتابع "ليس لدينا اي اعتراض شخصي لكن نحتاج في المرحلة القادمة الى بناء حكومة وحدة وطنية والى وجوه جديدة لان الجعفري لن يكون رئيس وزراء على وزارات انما على كل العراقيين".

واعرب صالح عن الامل في ان "يحترم الاخوة في الائتلاف وجهة نظرنا في مطالبنا بتغيير اسم مرشحهم".

واختار اعضاء لائحة الائتلاف التي احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية في مطلع الشهر الماضي ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء. وكان مسؤولون من العرب السنة والاكراد اعلنوا ان هاتين المجموعتين ترفضان ترشيح الشيعي ابراهيم الجعفري لترؤس الحكومة المقبلة. وقال الرئيس العراقي جلال طالباني السبت ان قائمة التحالف الكردستاني ارسلت مذكرة الى قائمة الائتلاف الموحد تطالبها فيها بتغيير اسم مرشحها ابراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة.

القوات اليابانية باقية

في الغضون افادت وكالة الانباء اليابانية "جيجي" الاثنين ان اليابان ستؤخر بضعة اسابيع على الاقل انسحابها من العراق تلبية لطلب واشنطن. وقالت الوكالة ان واشنطن طلبت من حليفتها انتظار تشكيل حكومة جديدة في العراق قبل سحب سريتها. وتقول وسائل الاعلام اليابانية ان سحب القوات اليابانية سيبدأ تدريجيا في نهاية الشهر على ان ينتهي في ايار/مايو او حزيران/يونيو. ونقلت وكالة الانباء عن مصادر حكومية قولها ان طوكيو قررت الموافقة على الطلب الاميركي وانتظار تشكيل الحكومة العراقية. ونقلت الوكالة عن المسؤول في وزارة الدفاع ان "الولايات المتحدة لن تقبل بان يسحب حلفاؤها قواتهم من العراق قبل احراز تقدم في العملية السياسية او اتمام نقل السيطرة الامنية". ولم تعلق الحكومة اليابانية كالعادة على الموضوع. وانسحاب القوات اليابانية رهن ببريطانيا واستراليا اللتين تضمنان امن نحو 600 جندي ياباني ينتشرون منذ كانون الثاني/يناير 2004 في جنوب العراق.

وبحسب صحيفتين "صنداي تلغراف" و"صنداي ميرور" البريطانيتين فان قوات التحالف المنتشرة في العراق ستنسحب من هذا البلد مطلع 2007. وينتشر نحو 600 جندي ياباني في جنوب العراق وهم يشاركون في عمليات انسانية واعادة اعمار في مدينة السماوة الشيعية التي تبعد 250 كلم جنوب شرق بغداد وفي محافظة المثنى الهادئة نسبيا. وفي 14 كانون الاول/ديسمبر الماضي قررت اليابان تمديد انتشار جنودها في العراق سنة مؤكدة على متانة علاقاتها بالحليف الاميركي وعزمها على الاضطلاع بدور اكبر على الصعيد الدولي. وهذا اول انتشار عسكري ياباني منذ 1945 وتفيد استطلاعات الرأي ان هذا الانتشار احدث انقساما في صفوف اليابانيين