كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلثاء أن جماعات "إرهابية" مثل حركة "بوكو حرام" النيجيرية تتدرب في ليبيا. ولافتاً في الشأن السوري أن هناك أطرافاً إقليمية ودولية لا تريد أن تصل الأزمة إلى تسوية.
وحذر السيسي في لقاء مع الوفد الاعلامي المصري الذي يقوم بتغطية زيارته الحالية للصين، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، من خطورة التهدايدات "الإرهابية" التي تواجهها دول المنطقة، ولاسيما في جنوب ليبيا، الأمر الذي لا يراه البعض بوضوح، حيث تجري هناك تدريبات لعناصر من جماعات "إرهابية" لا سيما حركة "بوكو حرام" وغيرها. وشدّد السيسي على ضرورة أن تقوم مصر على قدميها لمواجهة هذه التهديدات.
وفي الشأن السوري، قال الرئيس السيسي إن مصر أحد أهم الدول التى لها مصداقية وقبول إقليمي ودولي فيما يتعلق بهذه الأزمة التي تزداد تعقيداً، مشيراً إلى أن هناك أطراف إقليمية ودولية تلعب في هذه الازمة وليس لديها الارادة للتسوية في الوقت الحالي، وبالتالي فإنه لا يمكن الاقدام على اتخاذ اجراء محدد، بالنظر الى التوازنات القائمة على الارض.
وحول زيارة مبعوث أمير قطر الي مصر، اعتبر السيسي أنها مجرد نقطة انطلاقة لتوجيه رسالة ترضية للمصريين.
وفي الشق الداخلي، قال السيسي إن من يحكم البلاد يستمر اربع سنوات فقط، ويمكن بعدها عدم انتخابه، ولكن البلد كانت في خراب على مدى ٣٠ عاماً، ولا تتحمل المزيد من عدم الإستقرار، مشدداً على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة على رغم عدم الرضا عن آدائها هو هدف استراتيجي.
"طريق الحرير" بين مصر والصين
وفي سياق منفصل، دعا السيسي في اجتماع مع مجلس الأعمال المصري الصيني، المستثمرين الصينيين الى زيادة استثماراتهم في مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية تقدم كل الدعم للمستثمرين الصينيين، لزيادة وتوسيع الاستثمارات.
ووعد السيسي بأن مصر ستكون ركيزة أساسية، في مبادرة الرئيس الصيني شى جين بينغ لإحياء "طريق الحرير"، قائلاً إن مشروع قناة السويس الجديدة سيكون له أهمية كبيرة فى هذه المبادرة (...) بفضل نفاذ مصر الى افريقيا واوروبا والمنطقة العربية.
إلى ذلك أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن زيارة السيسي إلى الصين هامة، وتم التحضير والأعداد لها منذ فترة لتكون متواكبة بطبيعة العلاقات المصرية الصينية التاريخية.
وقال شكري من بكين في مقابلة على قناة "سي بي سي" الفضائية مساء أمس الإثنين، إن سياسة مصر قائمة على التوازن في علاقاتها وتستخلص مصلحتها مع كافة الدول وليس بمفهوم الحلف المناهض لأي توجه أخر، ولكن بمنظور استغلال العلاقات القائمة والتاريخية والاهتمام المشترك حتى يستفيد المواطن المصري بهذه العلاقات.
وعن برنامج السيسي خلال الزيارة، أكد شكري أنه سيلتقي برئيس الجمهورية الصيني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الدولة، كما سيعقد لقاءات على المستوى العلمي برؤوساء الجامعات وشركات السياحة ومنتدى رجال الأعمال.
وأشار إلى أن مصر لها علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية التي هي أكبر شريك للصين، على حد قوله، لافتاً إلى أنه لا يتصور في الوقت الراهن ومع وجود ظاهرة العولمة والارتباط بين دول العالم أن يكون هذا الارتباط بالتنافس العسكري فقط، كما كان يحدث في الماضي ولكن في إطار التعاون الاقتصادي والتبادل الذى يحقق مصالح متبادلة لكافة الدول.
وعن زيارة المبعوث القطري وإلى أين ستذهب العلاقات المصرية القطرية، قال شكري إنه منذ أن تولي السيسي لم تبادر مصر بأي سوء أو موقف أو تصريح معاد لأي من الدول العربية الشقيقة، بل تسعى دائما للوئام والتضامن مع كافة الدول ولكنها تنظر إلى الأقوال وتأخذها على محملها وتثق فيما من يطلقها، وسوف نحضر للقمة العربية في آذار (مارس) المقبل وسوف نترجم هذه النوايا الحسنة إلى سياسات ومواقف تكون داعمة على الأرض.
قبيلة القذاذفة تتسلم جثمان سيف الإسلام معمر القذافي تسلّمت قبيلة القذاذفة الليبية، اليوم، جثمان سيف الإسلام معمر القذافي، وذلك عقب اغتياله يوم أمس في حادثة أثارت جدلًا واسعًا داخل ليبيا ...