كشفت وكالة رويترز، اليوم الاثنين، نقلاً عن مصدرين باكستانيين، أن إسلام آباد بدأت جهود وساطة بين الإدارتين الليبيتين المتنافستين، اللتين تتخذ إحداهما من شرق البلاد مقراً لها، بينما تتمركز الأخرى في الغرب، في محاولة لدفع مسار الحل السياسي.
وأوضح المصدران أن مساعي الوساطة انطلقت أواخر العام الماضي، بناءً على طلب من الطرفين الليبيين لمشاركة باكستان في تقريب وجهات النظر، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة أو مستوى التنسيق بين إسلام آباد وبقية الأطراف الإقليمية المنخرطة في الملف الليبي.
وأشار المصدران إلى أن التحرك الباكستاني يحظى أيضاً بدعم من السعودية، التي وقعت مع باكستان العام الماضي اتفاقية دفاع مشترك، ما يمنح هذه الجهود زخماً إضافياً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وإذا نجحت هذه المبادرة، فمن المتوقع أن تعزز مكانة باكستان الدبلوماسية، خاصة بعد الدور الذي لعبته هذا العام في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو الدور الذي حظي بإشادة متكررة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد أحد المصدرين أن الولايات المتحدة على اطلاع كامل بالجهود التي تبذلها إسلام آباد بشأن الملف الليبي، في ظل استمرار التحركات الدولية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي في البلاد.
وتأتي هذه المساعي بالتزامن مع جهود تقودها الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية لإيجاد تسوية دبلوماسية للأزمة الليبية، التي تشهد انقساماً بين إدارتين متنافستين منذ اندلاع الحرب الأهلية في أعقاب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011، وانتهت بالإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.