السي آي أيه تقر بوجود تعذيب في معتقلاتها وتعلن التوبة

منشور 10 نيسان / أبريل 2009 - 08:33
اكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا ان ال"سي آي ايه" لم تعد تستخدم سجونا سرية لاستجواب مشتبه في ضلوعهم بالإرهاب وتنوي إغلاق كل "المواقع السرية" المتبقية.

وكلام بانيتا يؤكد ان وكالة الاستخبارات تنفذ الأمر الرئاسي الصادر عن باراك اوباما لإغلاق السجون السرية التي اثارت جدلا وإدانة في الداخل والخارج على اعتبار انها انتهاك فاضح لحقوق الانسان.

وأوضح ليون بانيتا في رسالة موجهة الى موظفي الوكالة وتلقت نسخة منها "ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لم تعد تستخدم مراكز اعتقال او مواقع سرية، وقد عرضت خطة بهدف إقفال المواقع المتبقية".

واضاف "اصدرت التعليمات الى موظفي الوكالة لتولي عملية الإقفال وأمرت كذلك بانهاء العقود من الباطن لتوفير امن هذه المواقع سريعا"، معتبرا ان تولي وكالة الاستخبارات المركزية هذه المهمة "سيؤدي الى توفير حتى أربعة ملايين دولار" على الإدارة.

وكان موضوع الكشف عن وجود سجون سرية للسي آي ايه في الخارج في دول لا تحظر التعذيب، مثل العراق او باغرام في افغانستان، تسبب بموجة غضب في كل ارجاء العالم خلال ولاية الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.

وقام خلفه باراك اوباما في اولى قراراته بعد توليه السلطة في كانون الثاني/يناير بإصدار الأوامر بانغلاق المعتقلات السرية فضلا عن معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا الذي كان ينقل اليه المشتبه فيهم في إطار "الحرب على الإرهاب".

وقالت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان وتقارير صحافية ان هذه السجون السرية موجودة في أوروبا الشرقية والوسطى بما في ذلك بولندا ورومانيا وفي يوغوسلافيا السابق وفي منطقة القرن الإفريقي وعلى متن سفن حربية أميركية.

وقال مدير السي اي ايه ان الوكالة تحتفظ بحق اعتقال مشتبه فيهم على "المدى القصير على أساس مؤقت".

واوضح بانيتا "نتوقع ان نسلم سريعا اي شخص نوقفه الى سلطات الجيش الاميركي او الى الدولة التي ينتمون اليها وفقا للوضع".

واكد بانيتا ان السي اي ايه لم تعد تعتمد "تقنيات الاستجواب المشددة" التي كانت مستخدمة في عهد بوش. وكانت طرق الاستجواب الصارمة بما في ذلك الإيهام بالغرق تتعرض للانتقادات وتعتبر نوعا من أنواع التعذيب".

واوضح مدير الوكالة ان "الاستجوابات لن تتم بعد اليوم من قبل طرف ثالث". واضاف ان "المسؤولين في السي اي ايه لن يسمحوا باي تصرف غير مناسب او بسوء المعاملة وسيستمرون في الابلاغ عنها". لكنه اكد ان السي اي ايه ستواصل "مطاردتها الشرسة" لتنظيم القاعدة وفروعه.

واتت رسالة بانيتا بعد تسريب تقرير اعدته اللجنة الدولية للصليب الاحمر الشهر الماضي قالت فيه ان السي اي ايه استخدمت التعذيب خلال استجوابها مشتبه فيهم في سجون سرية. وخلص التقرير الداخلي الى ان معاملة المعتقلين في المعتقلات السرية التي تديرها السي اي ايه تشكل "تعذيبا ومعاملة غير انسانية ومهينة" بموجب اتفاقات جنيف. واتت استنتاجات مسؤولي اللجنة الدولية في الصليب الاحمر بعدما حصلوا من السي اي ايه على اذن حصري باستجواب معتقلين بعد نقلهم العام 2006 الى معتقل غوانتانامو. وانشأ بانيتا مجموعة داخلية مكلفة جمع المعلومات حول الممارسات التي قامت بها الإدارة الأميركية في مجال الاعتقالات والاستجوابات


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك