السي اي ايه تُطلع ترامب على الشواهد بعد اتهامها بن سلمان باعطاء الامر بقتل خاشقجي

منشور 17 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 02:56
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت خلال توجهه إلى كاليفورنيا تقريرا موجزا بشأن آخر تطورات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد أن خلص تقييم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بقتله.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في تصريحات للصحفيين إن ترامب ناقش هاتفيا تقييم وكالة المخابرات المركزية مع مديرة الوكالة جينا هاسبل ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأبلغت مصادر رويترز يوم الجمعة بأن وكالة المخابرات المركزية أبلغت جهات أخرى في الحكومة الأمريكية، ومن بينها الكونجرس، بشأن تقييمها. وهذا تطور يعقد جهود ترامب الرامية إلى الحفاظ على العلاقات مع الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

وما خلصت إليه وكالة المخابرات المركزية هو التقييم الأمريكي الأكثر حسما حتى اليوم الذي يربط، بشكل مباشر، الحاكم الفعلي للمملكة بعملية القتل. كما أنه يناقض تأكيدات الحكومة السعودية بعدم ضلوع الأمير محمد في الجريمة.

وأكد ترامب في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض قبل أن يسافر إلى كاليفورنيا أنه قيل له إن الأمير محمد لم يكن له دور في قتل خاشقجي.

وأضاف ”لم يتم إبلاغنا بعد... سنتحدث مع وكالة المخابرات المركزية لاحقا ومع آخرين كثيرين. سأفعل ذلك وأنا في الطائرة. سأتحدث أيضا مع وزير الخارجية مايك بومبيو“.

كان خاشقجي مقيما في الولايات المتحدة حيث كان يكتب مقالات بصحيفة واشنطن بوست، وكان ينتقد الأمير محمد. وقتل في أكتوبر تشرين الأول داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بعدما ذهب لاستلام وثائق كان يحتاجها للزواج.

وبينما يضغط نواب من أجل إصدار تشريع لمعاقبة السعودية على حادثة القتل، حث أعضاء في مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين يوم السبت ترامب على أن يكون صارما مع ولي العهد السعودي، الذي بنى علاقات شخصية قوية معه.

وقال السناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على تويتر يوم السبت ”كل شيء يشير إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أصدر الأوامر بقتل صحفي واشنطن بوست جمال خاشقجي. يجب على إدارة ترامب أن تحدد المسؤولية على نحو يتسم بالمصداقية قبل أن يعدم الأمير محمد بن سلمان الرجال الذين نفذوا أوامره فيما يبدو“.

وقال ترامب ومسؤولون كبار بالإدارة إنه يتعين محاسبة السعودية على أي دور لها في مقتل خاشقجي وفرضت واشنطن عقوبات على 17 سعوديا لدورهم في الجريمة.

لكن المسؤولين أكدوا في الوقت ذاته على أهمية العلاقات الأمريكية مع الرياض، وهي من بين كبار زبائن صناعة الدفاع الأمريكية. ويريد ترامب أن يحافظ على صفقات السلاح مع السعودية على الرغم من تنامي المعارضة في الكونجرس.

وقال ترامب ”لقد كانوا حليفا رائعا بحق فيما يتعلق بالوظائف والتنمية الاقتصادية... بصفتي رئيس، ينبغي أن أضع الكثير من الأمور في الحسبان“.

وذكر الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة يوم السبت أن المملكة تلعب دورا عسكريا أساسيا لصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال خلال منتدى أمني في هاليفاكس ”السعودية كانت في السابق شريكا مهما للأمن الإقليمي وأتوقع أن يكونوا كذلك في المستقبل“ مضيفا أن الحلفاء في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية ”قوة استقرار في المنطقة“.

وقال وكيل النيابة العامة السعودية شلعان الشلعان يوم الخميس إنه طالب بعقوبة الإعدام لخمسة من المشتبه بهم المتهمين بقتل خاشقجي.

وأبلغ الشلعان الصحفيين بأن ولي العهد السعودي لم يكن على علم بعملية قتل خاشقجي وتقطيع جثته ونقله إلى خارج القنصلية.

كان مسؤولون سعوديون قالوا إن فريقا من 15 سعوديا أُرسل لمواجهة خاشقجي وإن الصحفي السعودي قُتل خنقا من غير قصد على يد رجال كانوا يحاولون إجباره على العودة إلى المملكة.

ويكثف مشرعون منتقدون للسعودية، بسبب قتل خاشقجي ودورها في حرب اليمن، جهودهم لتضييق الخناق على المملكة.

ونشر السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال تغريدة يوم السبت قال فيها ”يجب على ترامب أن يقبل (لمرة واحدة) استنتاجات خبرائه في مجال المخابرات التي لا جدال فيها: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان متورط في جريمة قتل خاشقجي الشنيعة. عملية القتل البشعة هذه يجب أن تكون لها عواقب -عقوبات ومحاكمات وإزاحة محمد بن سلمان وأخرين- وليس مواصلة التغطية عليها وهو ما سمح به ترامب“.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك