"الشاباك" يرصد 20 ألف دولار مقابل كل صورة حديثة لقادة "القسام"

منشور 09 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 03:14

كشفت تحقيقات مواقع فلسطينية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي، المعروف بـ "الشاباك" رصد 20 ألف دولار مقابل كل صورة يجلبها لقادة في المقاومة الفلسطينية.

 

جاء ذلك من تحقيقات حصل عليها "موقع المجد الأمني"، المقرب من المقاومة الفلسطينية، عن تحقيقات مع أحد العملاء الذين تم اعتقالهم مؤخرا.

 

وقال موقع "المجد" إن "العميل (أ ، ب) الذي ارتبط بجهاز الأمن العام الصهيوني عام 2013، أفاد أن ضابط الشاباك حدد له ثلاث شخصيات قيادية مقاومة في قطاع غزة وطلب منه تصويرها"، مضيفا أن "الضابط حدد له أيضا أماكن قد يوجد بها هؤلاء القادة وكيفية الوصول إليهم، وأعطاه معلومات حولهم قد ترشده إليهم".

 

وتابع الموقع أن "العميل (أ ، ب) أوضح أن ضابط المخابرات الصهيوني أرسل له جهازا يمكن من خلاله التصوير وإرسال تلك الصور للشاباك الصهيوني"، مشيرا إلى أنه استلم جهاز التصوير من "نقطة ميتة" حددها له ضابط "الشاباك" الصهيوني، ومن ثم تواصل معه ليشرح له آلية عمله وكيفية التعامل معه.

 

وأشار العميل أن جميع المحاولات باءت بالفشل، حتى أنه لم يتمكن من رؤيتهم أو تحديد أماكن وجودهم أو الوصول لطرف خيط عنهم، مختتما بالقول بأنه "سأل ضابط المخابرات هل كان سيعطيه المبلغ المذكور لو نفذ هذه المهمة؟ فكان رده بالضحك، والقول: هذا مبلغ كبير سأقسطه لك على خمس سنوات".

 

ويذكر أن أبرز قادة المقاومة مجهولي الصورة هو القائد محمد الضيف الذي لم تنشر له أي صورة منذ عشرات السنين، ولم تستطع المخابرات الصهيونية بكل قدراتها الأمنية الحصول على صورة حديثة له، بحسب "المجد".

واعتبر الموقع الأمني المقرب من المقاومة أن "المبلغ المالي المذكور هو مجرد رقم لإغراء العميل وتحفيزه، فالمخابرات الصهيونية مخابرات كاذبة لا تعطي عملاءها إلا وعودا وأماني، وهذا ما بينته التحقيقات مع العملاء"، داعيا "المقاومة الفلسطينية بأخذ أقصى درجات الحذر والانتباه؛ فعدوكم يتربص بكم ويواصل ليله بالنهار من أجل جمع أي معلومة قد تفيده في النيل منكم"، بحسب قوله.

 

وكان محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تعرض لخمس محاولات اغتيال نجا منها، ولكنه أصيب في عينه وقدميه. ونجا في أيلول/سبتمبر عام 2002 من قصف استهدف سيارة كان يستقلها في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة.

 

ولا يوجد للضيف سوى صورة التقطت قبل عشرين عاما يظهر فيها وجهه عابسا ونحيفا وغير ملتح، في حين قال مسؤول في حماس، طالبا عدم كشف اسمه، إن الضيف لا يستخدم أيا من وسائل التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أنه "يحيط نفسه بسرية لا مثيل لها ولا يستخدم أي نوع من أنواع التكنولوجيا ودائم الحذر، ولديه سرعة بديهة غير عادية وذكي جدا".

 

والضيف الذي قام على مدى أكثر من عشرين عاما، كما يقول الجيش الإسرائيلي، بالتخطيط لعمليات كبرى ضد إسرائيل من خطف جنود وعمليات استشهادية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق، أصبح قائدا لكتائب القسام في 2002 بعد اغتيال صلاح شحادة في غارة إسرائيلية.

مواضيع ممكن أن تعجبك