الشرطة العراقية تشدد الامن لحماية مراجع الشيعة بالنجف

تاريخ النشر: 26 يناير 2008 - 11:42 GMT
صرح مسؤول في الشرطة العراقية السبت ان قوات الامن العراقية فرضت اجراءات امنية مشددة حول مقار المراجع الشيعة في النجف منذ مساء الجمعة بعد تعرض ممثل السيستاني في كربلاء لمحاولة اغتيال.

وقال اللواء عبد الكريم مصطفى قائد شرطة محافظة إن "قواتنا انتشرت باعداد كبيرة في مناطق متفرقة خصوصا حول المدينة القديمة حيث مرقد الامام علي بن ابي طالب ومكاتب مراجع الدين الشيعة الكبار".

واشار مصطفى الى ان "هذه الاجرات جاءت على خلفية ورود معلومات استخباراتيه تتحدث عن وجود مجموعات ارهابية تحاول زعزعة الامن في المدينة وزرع الفتنه من خلال استهداف مرقد الامام علي ومكاتب المراجع في المدينة".

وتضم المدينة القديمة وسط النجف مكاتب المراجع الشيعة الكبار وابرزهم علي السيستاني. وذكر مراسل فرانس برس في النجف ان قوات الامن العراقية باشرت اجراءات امنية مشددة في المدينة القديمة منذ مساء امس الجمعة.

ونجا الشيخ عبد المهدي الكربلائي الوكيل الشرعي للمرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في كربلاء، الجمعة من محاولة اغتيال ادت الى مقتل اثنين من مرافقيه واصابة اخرين بجرح.

وجاءت هذه العملية بعد اقل من اسبوع من المواجهات في البصرة والناصرية التي اندلعت في وقت واحد عشية ذكرى عاشوراء بين قوات عراقية وعناصر جماعة "انصار المهدي" التي تؤمن بظهور وشيك للامام المهدي ويقودها رجل دين يدعى احمد حسن البصري ملقب باليماني.

ويقول مسؤولون ان "اليماني يدعي قيام الحجة (المهدي المنتظر) في العاشر من محرم (عاشوراء) حيث يجب قتل العلماء والمرجعيات الدينية تمهيدا لظهوره".

مجلس عزاء

من جهة أخرى نظمت دائرة المخابرات الوطنية العراقية الجمعة عزاء بمناسبة ذكرى مقتل الامام الحسين في مدينة الصدر الشعبية شرق بغداد.

واقيم مجلس العزاء برعاية محمد عبد الله الشهواني مدير جهاز المخابرات العراقية, بحضور عشرات من وجهاء المدينة وممثلين عنها.

وتحدث الشيخ حيدر الساعدي لوكالة فرانس برس عن "تلاحم كبير بين ابناء الشعب واجهزته الامنية"، مؤكدا ان "مدينة الصدر تفتخر باحتضان مجلس عزاء في هذه الذكرى

وتعتز بان تقوم مخابراتنا الوطنية بمشاركة الشعب احزانه ومناسباته".

وثبتت على جدار قريب لافتة تقول "لنقتدي بنهج الحسين ونتعلم كل معاني الوحدة والتكاتف ونبذ الارهاب". وانهمك الرجال والفتية في اعداد الطعام فيما تجمع حولهم الاطفال وهم يرتدون الملابس السوداء. ونقل بيان للجهاز ان "ايام عاشوراء المحزنة تحتم على الجميع استلهام المعاني ...لتكون فرصة لوحدة الصف ونبذ الفرقة".

ووصلت عشرات من السيدات للمشاركة في مجلس العزاء، من المنازل القريبة التي رفعت على سطوحها رايات اسلامية واخرى تحمل صورا وعبارات استذكار للامام الحسين. كما وزع الجهاز مساعدات للاسر الفقيرة في المدينة من المشاركين في مجلس العزاء.

واشار البيان الى تاكيد الشهواني اهمية "استلهام المواقف واتخاذها أساسا لوحدة العراق أرضا وشعبا ومحاربة كل أنواع الفتنة والطائفية البغيضة".

يشار إلى أن الاجهزة الامنية في زمن النظام السابق تحارب اقامة المراسيم في ذكرى الامام الحسين, ما دفع كثيرين الى تنظيم الشعائر سرا، خوفا من الاعتقال، كما تجدر الإشارة إلى أن مدير جهاز المخابرات 3 من ابنائه على يد النظام السابق.