الشرع: اوروبا بدأت بالاقتراب من وجهة النظر السورية في قضية اسلحة الدمار الشامل

تاريخ النشر: 26 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت سوريا يوم الاثنين إن الاتحاد الاوروبي يعيد النظر فيما يبدو في مطلب بأن تقبل سوريا عبارة مثيرة للجدل عن أسلحة الدمار الشامل تحول دون توقيع اتفاق للتجارة والمساعدات. 

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن الاوروبيين "يشعرون الآن أنهم أخطأوا" بتبني ما وصفه "بالمطالب الاسرائيلية" التي تستهدف إزالة قوة الصواريخ التقليدية التي تمتلكها سوريا. 

وأضاف الشرع "أعتقد أنهم (الاوروبيون) بدأوا يقتربون من وجهة نظرنا ولا أستبعد من الآن وحتى ايلول/ سبتمبر أن يكون هنالك شيء جديد بشأن الشراكة الاوروبية السورية باتجاه التوقيع." 

وفي ايار/ مايو وافقت الدول الاوروبية على أن تطلب من سوريا التزاما أقوى بمكافحة أسلحة الدمار الشامل مقابل توقيع الاتفاق الذي اكتسب أهمية أكبر بالنسبة لدمشق بعد فرض عقوبات اقتصادية أميركية عليها في نفس الشهر. 

وكان الجانبان أعلنا في كانون الأول /ديسمبر الماضي أن المفاوضات انتهت وأن اتفاق الشراكة جاهز للتوقيع بعد اكتمال ترجمته وبعض الأمور الشكلية الأخرى. 

وقال الشرع في احتفال بيوم الصحفيين السوريين "الاوروبيون محرجون الآن لأن كل هذه النقاط لا جواب لديهم عنها. ولذلك فهم يراجعون الموقف ولم يسلمونا النص حتى الآن .. النص الذين أرادوا تعديله لم يسلموه لوزارة الخارجية أو أي جهة رسمية بشكل رسمي." 

وتابع الشرع أن العبارة المقترحة في مايو ايار كانت تقول إنه يتعين على سوريا أن تتخلى عن أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها إلى أهدافها وهو ما يعني الصواريخ. 

وتساءل الشرع قائلا "لماذا يريدون نزع صواريخ دولة تجاور اسرائيل ... لأن اسرائيل تستطيع أن تعوض عن الصاروخ بالطائرات." 

وأضاف الشرع "ولا طائرة عربية قادرة على أن تصل .. وهذا الكلام أقوله لأول مرة .. أن تصل إلى عمق اسرائيل رغم أن عمقها ضئيل ولكن أي طائرة تستطيع الوصول إلى عمق كل دولة عربية." 

ولم تقر دمشق بامتلاك اسلحة غير تقليدية ولكنها تصر على أن من حقها الدفاع عن نفسها ضد اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك ترسانة نووية كبيرة والتي مازالت رسميا في حالة حرب مع سوريا. 

وكرر الشرع موقف سوريا الراسخ منذ أمد بأن على كل دول المنطقة بما في ذلك اسرائيل أن تتخلص من أي برامج أسلحة غير تقليدية بشكل جماعي. 

وكانت اسلحة الدمار الشامل من بين الاسباب التي اشارت اليها الولايات المتحدة لفرض عقوبات اقتصادية ضد سوريا في ايار. 

كما اتهمت واشنطن ايضا دمشق بدعم جماعات "ارهابية" مناهضة لاسرائيل وأنها لا تقوم بما يكفي لمنع متشددين من عبور حدودها الى العراق لمحاربة القوات الامريكية. 

ووصف الشرع سياسات واشنطن تجاه سوريا بانها قاسية ولكنه قال انه مازال هناك نوع من الحوار بين البلدين رغم العقوبات. 

وقال إن سوريا ترغب في التعامل مع أي إدارة أمريكية تأتي بعد انتخابات الثاني من تشرين الثاني. ولكنه استدرك قائلا إن دمشق تأمل ألا تتضمن أي إدارة من أي من الحزبين الجماعة التي تهتم فقط بمصالح اسرائيل وضرب العراق 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)