الشهر الاكثر دموية للجيش الاميركي في العراق: مائة قتيل وعشرات الجرحى وانفلات امني

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 07:10 GMT

ارتفع عدد قتلى الجيش الاميركي في العراق الى 100 شخص يوم الاثنين مما يجعل شهر تشرين الاول/ اكتوبر هو أكثر الاشهر دموية بالنسبة للجيش الاميركي خلال عام فيما تشن ميليشيات وتنظيم القاعدة معارك شرسة في بغداد ومناطق اخرى.

وتصاعدت الهجمات خلال شهر رمضان بصورة عامة وفي منطقة الدوريات المكثفة بالاقاليم المضطربة.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية ان المقاتلين يكثفون هجماتهم من اجل التأثير على الانتخابات الاميركية التي تجري في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الا ان متحدثا قال انه لم يطلع على تقارير مخابرات تعضد ذلك.

وفي تطورات الوضع الامني ليوم الاثنين، قالت مصادر وزارة الداخلية العراقية ان قنبلة انفجرت وسط حشد من العمال في ميدان في منطقة مدينة الصدر الشيعية ببغداد مما ادى الى سقوط 25 قتيلا و60 جريحا.

وقالت المصادر ان العمال كانوا متجمعين في انتظار من يعرض عليهم فرصة عمل. ومدينة الصدر احد معاقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يقود ميليشيا جيش المهدي القوية.

وكان مسلحون سنة يقاتلون القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة قد استهدفوا في الماضي مدينة الصدر بسيارات ملغومة وقذائف مورتر.

وفي تموز/ يوليو قتل أكثر من 60 شخصا في انفجار سيارة ملغومة في سوق بمدينة الصدر.

ويجاهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومساندوه في الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في العراق بعد أكثر من ثلاث سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد. ويقتل العنف الطائفي نحو مئة شخص كل يوم و تعطل الخلافات السياسية الاصلاحات.

واتفق المالكي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في مطلع الاسبوع على تسريع جهود تشكيل قوات الامن العراقية بعد توترات علنية استمرت ايام بين الزعيمين.

ويواجه الجمهوريون من أنصار بوش احتمال خسارة السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل بسبب الاستياء من سياسته في العراق التي تعد عاملا اساسيا في حسم الانتخابات. وتظهر استطلاعات الرأي ان عددا متناميا من الناخبين يريدون روءية بدء سحب القوات الاميركية من العراق.

وتشكيل قوات أمن عراقية ذات كفاءة هو العنصر الاساسي في خطة بوش لسحب قواته البالغ قوامها نحو 140 الف جندي في العراق.

وابلغ المالكي رويترز يوم الخميس ان بامكانه احتواء العنف في ستة أشهر اذا منح الجيش الامريكي القوات العراقية المزيد من السلاح والمسؤوليات.

وقال جنرال أميركي بارز الاسبوع الماضي ان اعداد القوات العراقية لتحمل المسؤولية في جميع ارجاء البلاد قد يستغرق ما بين 12 و18 شهرا.