الشيخ رائد صلاح يتدخل للصلح بين العشائر المتناحرة في الخليل

منشور 09 شباط / فبراير 2022 - 10:30
الشيخ رائد صلاح
الشيخ رائد صلاح

اعلن رئيس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في فلسطين الشيخ رائد صلاح الاربعاء، انه بدأ جهود وساطة للصلح بين عشريتي الجعبري والعويوي بعد احدث موجة عنف بينهما على خلفية الثأر.

واستقبل وجهاء ومواطنون الشيخ صلاح بمدينة الخليل، قبيل توجهه إلى قاعة تابعة لبلدية الخليل، وإلقائه كلمة حث فيها على "الوئام ووحدة الكلمة".

وحيّا صلاح أهالي مدينة الخليل التي قال إنه "يعتز بها وبعلمائها الذين تربى على أيديهم"، مشيرا إلى دراسته في جامعتها.

وأضاف أنه جاء إلى الخليل ضمن وفد يمثل لجان "إفشاء السلام" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا (أعلى هيئة تمثل فلسطينيي إسرائيل)، ويحمل رسالتين.

وقال إن الرسالة الأولى هي "التأكيد على معاني الرحمة والأخوة والصفح، وضرورة وحدة القلوب ووحدة الكلمة (...) والمحافظة على السكينة والمحبة والتغافر".

وأضاف أن الرسالة الثانية لأهل الخليل وطرفي الخلاف، هي "الالتزام بما توصلت إليه جاهة الصلح (وساطة من الوجهاء) لأن الالتزام لا بد منه، كبداية للسير نحو الوفاق بين هاتين العائلتين".

وقال الشيخ رائد صلاح: "لن أخرج من الخليل إلا بالإصلاح بين العائلات المتناحرة هناك".

وفي الغضون، اكد عميد وجهاء عشائر الخليل عبد الوهاب غيث إعادة تثبيت الهدنة التي جرى التوصّل لها بين عائلتي العويوي والجعبري فجر الثلاثاء، رغم تجدد الاشتباكات مساء الإثنين، بعد الإعلان عن التوصّل لاتفاق هدنة لمدة شهرين.

وأفاد غيث لموقع "الترا فلسطين" أن جهود الوسطاء استمرت طوال فترة الليل في التواصل بين العائلتين، حتى نجحوا بتثبيت هدنة غير مشروطة، عند الساعة الخامسة فجرًا.

وأشار إلى أن الهدنة تقضي بوقف العائلتين لعمليات إطلاق النار والاعتداء على الممتلكات والمنازل، موضحًا أنه سيتم خلال مدة الهدنة العمل على حل الإشكاليات بين العائلتين بشكل نهائي.

وقال غيث إن تدخل الأجهزة الأمنية كان شكليًا وذلك بسبب ضعفها، وزيادة انتشار السلاح في صفوف العائلات، مُتّهمًا الأجهزة الأمنية بالتقصير الكبير في ضبط الحالة الأمنية في محافظة الخليل.

وأكد الناشط السياسي، والأسير السابق سفيان جمجوم تثبيت الهدنة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن جهود كبيرة سيتم بذلها خلال هذه الفترة لتلافي العودة لمربع العنف والفلتان.

""حرق واعتداءات على الممتلكات في الخليل
حرق واعتداءات على الممتلكات في الخليل

 

 

وقال جمجوم "سنمارس ضغوطًا كبير على العائلات والأجهزة الأمنية من أجل ممارسة دورها، وأخذ زمام المبادرة لضبط الحالة الأمنية، وعدم السماح بالفلتان واعتقال مثيري الشغب والفتن".

وحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن الأحداث المؤسفة الاخيرة في الخليل، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية في المدينة ضعيفة، وتعاملت مع الأحداث بحالة من اللامبالاة، ولم تأخذ بزمام المبادرة لحل هذه القضية منذ البداية.

ولفت جمجوم إلى أن عدد عناصر الشرطة في محافظة الخليل 160 عنصرًا فقط، مقابل عدة آلاف من عناصر جهازي المخابرات والوقائي، وهو أمر "معيب" على حدّ وصفه.

""مظاهرة مسلحة تثير مخاوف من مزيد من الانفلات في الخليل
مظاهرة مسلحة تثير مخاوف من مزيد من الانفلات في الخليل

 

وتعد موجة الاشتباكات هذه، الثالثة بين العائلتين، منذ آب/ أغسطس الماضي، وذلك على خلفية مقتل الشاب باسل الجعبري على خلفية ثأر، استمر بعضها عدة أيام، ما تسبب بخلق حالة من الرعب والذعر في صفوف المواطنين إضافة لخسائر مادية كبيرة بين الطرفين.

وأثار تكرار الاشتباكات موجة غضب كبيرة وعاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المواطنين، الذين طالبوا الأجهزة الأمنية بالتدخل لحماية أرواحهم.

وأشارت مصادر محلية إلى وقوع أربع إصابات خلال موجة الاشتباكات الأخيرة، إحداها لطفل أصيب بطلق ناري في الصدر، وأخرى لمسن أصيب في الرأس وحالتهما متوسطة إلى خطيرة، فيما أصيبت طفلة بطلق ناري في القدم.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك