الشيوخ الأميركي يقر تولي هيلاري للخارجية

تاريخ النشر: 22 يناير 2009 - 01:52 GMT
البوابة
البوابة

فازت هيلاري كلينتون بموافقة مجلس الشيوخ الاميركي لتكون وزيرة الخارجية الاميركية في الادارة الديمقراطية الجديدة على الرغم من تجدد التساؤلات من جانب الجمهوريين بشأن تعارض المصالح الذي قد تخلقه التبرعات التي يتلقاها من الخارج زوجها الرئيس الاسبق بيل كلينتون.

ووافق مجلس الشيوخ بسهولة الاربعاء وبأغلبية 94 صوتا مقابل صوتين على ترشيح كلينتون للمنصب من جانب الرئيس باراك أوباما. وأدت كلينتون القسم بعد موافقة المجلس بوقت قصير وستحل محل وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس.

وتواجه وزيرة الخارجية الاميركية الجديدة سلسلة من التحديات الدولية من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الى التصدي للبرامج النووية في ايران وكوريا الشمالية بالاضافة الى حربي العراق وأفغانستان.

وأثار السناتور الجمهوري جون كورنين في مناقشة مجلس الشيوخ احتمال حدوث تعارض مصالح بسبب التبرعات الاجنبية التي تتلقاها المؤسسة الخيرية لزوج كلينتون.

وقال كورنين انه يدعم ترشيح كلينتون للمنصب وانه من المهم أن تباشر عملها لمواجهة التحديات الدولية التي تنتظر ادارة أوباما لكن مسألة التبرعات الاجنبية تثير تساؤلات ملحة حول الشفافية والمصداقية التي تتمتع بها الحكومة.

وأضاف "أنوي التصويت لصالح توليها المنصب. لكنني أعتقد أيضا أنه من المهم توضيح المخاوف التي أثيرت."

وقال "اذا قررنا العمل على استعادة الثقة بين الشعب الاميركي وحكومته فاننا يجب أن نتأكد من ترجمة الكلمات الى واقع."

وتتلقى مؤسسة بيل كلينتون تبرعات تصل الى قرابة 500 مليون دولار وتقدم بعضها حكومات أجنبية قد تتعامل معها هيلاري كلينتون بحكم منصبها الجديد. وأسس كلينتون المؤسسة للانفاق على مكتبته في ولاية اركنسو ومشاريعه الخيرية في العالم.

ولتهدئة المخاوف التي تتعلق بامكانية تعارض المصالح اتفقت المؤسسة مع الفريق الانتقالي لاوباما في ديسمبر كانون الاول على اعلان قائمة بالمتبرعين السابقين لها والاعلان سنويا عن أسماء المتبرعين الحاليين بالاضافة الى تقديم قائمة بالتبرعات الاجنبية في المستقبل الى جهة مراقبة أخلاقية بوزارة الخارجية الاميركية.

واقترح كورنين وغيره من الجمهوريين اتخاذ خطوات اضافية مثل وقف كل التبرعات الاجنبية للمؤسسة خلال فترة تولي كلينتون منصب وزيرة الخارجية.

وقال عضوا مجلس الشيوخ اللذان صوتا ضد تولي كلينتون المنصب وهما الجمهوري جيم ديمنيت من ولاية ساوث كارولاينا والجمهوري ديفيد فيتر من لويزيانا "سيساعد هذا السناتور كلينتون على أن تكون وزيرة للخارجية فوق مستوى الشبهات."

ورفضت كلينتون خلال جلسة مناقشة توليها المنصب الاسبوع الماضي طلبات بتعديل الاتفاق. وقالت ان محامين رأوا أنه لا يوجد تعارض أصيل بين توليها وزارة الخارجية ومؤسسة زوجها التي تكافح مرض الايدز والاحتباس الحراري والفقر.

وتعهدت كلينتون السيدة الاولى السابقة والسناتور الديمقراطية من نيويورك بأن تتخذ الخارجية الاميركية نهجا أكثر عملية وقوة من النهج الايديولوجي الذي اتبعته ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش.