الصادق المهدي: منح سواكن لاردوغان صفقة شخصية!

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 09:31
الصادق المهدي: ما جرى بشأن سواكن يبدو مثل صفقة شخصية!
الصادق المهدي: ما جرى بشأن سواكن يبدو مثل صفقة شخصية!

انتقد زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وطالت انتقاداته "تخصيص" جزيرة سواكن السودانية للاستثمارات التركية.

ورأى الصادق المهدي في بيان حول زيارة أردوغان إلى السودان، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "دعم الحركة الإخوانية العابرة للحدود كما هو موقفه الحالي خطأ استراتيجي، يوهمها أنها مقبولة دون إجراء المراجعات اللازمة".

وأشار زعيم حزب الأمة إلى أن "التجربة الإخوانية في السودان أولا، ثم في مصر ثانيا، وقعت في أخطاء أفدحها في السودان ما يتطلب مراجعة لنهجها، ولكن في الحالين لم تجر مراجعة".

ووصف الصادق المهدي النظام القائم في بلاده بأنه إخواني وانقلابي، جاء ذلك من خلال قوله: "من الخطأ أن يتبنى صاحب التجربة المراجعة (حزب العدالة والتنمية) المواقف الإخوانية التي لم تحقق المراجعة المطلوبة لاسيما في السودان، حيث كانت التجربة انقلابية، وفوقية، محصنة بالإكراه".

وتميزت جزيرة سواكن السودانية في البحر الأحمر بتاريخ عريق وخاصة في فترة الإمبراطورية العثمانية، حيث كانت مقرا سياسيا ومركزا للأسطول.

وتقع تحديدا هذه الجزيرة التي اتفقت الخرطوم وأنقرة مؤخرا على أن تتولى ترميمها وإدارتها تركيا، شمال شرق البلاد، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وهي على ارتفاع 66 متر فوق سطح البحر.

وتبعد هذه الجزيرة عن العاصمة الخرطوم بنحو 642 كيلومتر، وعن مدينة بورتسودان 54 كيلومتر، وتقدر مساحتها بـ20 كلم مربع.

وفي إشارة على ما يبدو إلى الأزمة التي نشبت مؤخرا بين تركيا ودولة الإمارات، عد زعيم حزب الأمة السوداني تبني "قيادة تركيا الحديثة الدفاع عن التجربة العثمانية"، أحد أخطاء النظام القائم في تركيا.

وبشأن جزيرة سواكن، رأى الصادق المهدي أن ما جرى بشأنها بمثابة "صفقة شخصية"، موضحا أن "الحديث عن تخصيص سواكن للاستثمار التركي لا يمكن أن يتم بعفوية ... ويجري التعامل مع الموضوع كأنها صفقة شخصية (في إشارة ضمنية إلى البشير وأردوغان)، الصحيح أن يصدر قانون لتطوير سواكن، وأن تحدد الدولة ما سوف تقوم به في إطار هذا التطوير، وأن ينص على ترحيب بالاهتمام التركي بهذا التطوير حسب متطلبات القانون، وأن يكون مشروع التطوير متاحا للآخرين الذين يجذبهم المشروع..".

وبخصوص الاستثمارات التركية في السودان، دفع المهدي برأي قاطع يقول، إن المناخ الحالي في البلاد غير مناسب، وقال بهذا الشأن: "نرحب بإقبال الاستثمار التركي على السودان، ولكن هذا الاستثمار لن يتحقق ما لم يتحقق الإصلاح الاقتصادي والمالي المنشود، ما يجذب المستثمرين هو مناخ اقتصادي ومالي سليم غير سقيم، ولكن المناخ الحالي طارد".

وتقول تقارير أن الجزيرة كان يقطنها ما يقارب 50 ألف نسمة، وفي الفترة ما بين عامي 1909 – 1922 هاجر معظم السكان إلى مدينة بورتسودان الواقعة على بعد 40 ميلا غلى الشمال منها.

وقد أثرت عوامل الطبيعة في معظم مباني الجزيرة وتعرض معمارها للتلف، بسبب الاعتماد على الحجر الجيري في تشييده، ويسكن ما تبقى من سكان الجزيرة في الوقت الحالي في أكواخ.

وكانت سواكن في الأصل جزيرة لكنها "توسعت إلى الساحل وما جاوره فغدت مدينة سواكن تضم الجزيرة والساحل"، وتعد الجزيرة منطقة "تاريخية قديمة تضم منطقة غنية بآثار منازل من القرون الوسطى مبنية من الحجارة المرجانية ومزدانة بالنقوش والزخارف الخشبية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك