تفاصيل مرعبة ومفاجآت غير متوقعة في تمثيل جريمة مقتل هدى شعراوي

تاريخ النشر: 15 فبراير 2026 - 06:42 GMT
هدى الشعراوي
هدى الشعراوي

أثار مقطع الفيديو الذي بثته وزارة العدل السورية، والذي يوثق محاكاة الجريمة المفجعة التي أودت بحياة الفنانة القديرة هدى شعراوي، حالة من الحزن العميق في الأوساط الفنية العربية. الفيديو الذي تداولته المنصات الرسمية كشف عن كواليس الليلة الأخيرة في حياة نجمة "باب الحارة"، حيث ظهرت العاملة المنزلية من الجنسية الأوغندية، "فيكي أجوك"، وهي تروي بدموعها تفاصيل اللحظات القاسية التي شهدها منزل الفنانة الراحلة بدمشق في أواخر شهر يناير الماضي.
وتضمن التسجيل اعترافات مثيرة للجدل أدلت بها الجانية، حيث بررت إقدامها على إنهاء حياة أيقونة الدراما السورية بتوهمها تعرضها للتسميم، مدعية أن خلافاً نشب بينهما حول "براد" الطعام أدى لولادة شعور بالخوف لديها من الموت المشترك. وأشارت المتهمة في إفادتها إلى أن تلك الليلة شهدت انفرادها بالفنانة الراحلة بعد مغادرة حفيدها للمنزل، مما دفعها لاستخدام "المهباش" كأداة لتنفيذ اعتداء جسدي عنيف، تبعته بمحاولات يائسة للتخلص من حياتها عبر تناول عقاقير طبية وسكب مواد حارقة والقفز من سطح المنزل، لتنتهي رحلة هروبها الفاشلة في قبضة الأجهزة الأمنية بعد استنجادها المضلل بأحد المارة.


الجانب الإنساني والمهني في حياة شعراوي لم يغب عن مشهد التحقيقات، حيث كشفت العاملة عن تراكمات وخلافات مادية بدأت منذ شهر نوفمبر الماضي تتعلق بمستحقاتها المالية، زاعمة تعرضها لسوء معاملة، وهي ادعاءات تضعها الجهات القضائية تحت المجهر لفرز الحقيقة عن محاولات التبرير. وفي المقابل، حسمت عائلة الفنانة الراحلة موقفها بإعلان الثقة المطلقة في المسار القضائي السوري، نافية بشكل قاطع وجود أي محرض خارجي أو أطراف أخرى خلف هذه المأساة، ومؤكدة أن ما حدث كان عملاً منفرداً يعكس لحظة غياب للوعي والضمير.
هذا الرحيل التراجيدي لهدى شعراوي، التي حفرت اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الدراما البدوية والاجتماعية، لا يزال يتصدر اهتمام الجمهور السوري والعربي، بانتظار الكلمة الفصل للقضاء. ومع استكمال الإجراءات القانونية ونقل الملف للمحكمة المختصة، يبقى الإرث الفني الكبير الذي تركته الراحلة شاهداً على مسيرة حافلة بالعطاء، في حين تظل تفاصيل رحيلها غصة في قلب الوسط الإبداعي الذي افتقد برحيلها وجهاً ألفته الشاشات لعقود طويلة.