انضم التيار الصدري الخميس الى الاكراد والعرب السنة في رفضهم لمشروع قانون النفط والغاز الذي احالته الحكومة الى البرلمان لاقراره، فيما وجه نائب رئيس البرلمان نداء إلى الكتل التي تقاطع جلسات المجلس لإنهاء مقاطعتها.
وانضمت الكتلة الصدرية (32 نائبا) الخميس الى جبهة المعارضين الذين عبروا عن قلقهم حيال مشروع القانون في ظل تاكيدهم انهم لم يطلعوا على المسودة النهائية التي صادق عليها مجلس الوزراء الثلاثاء.
وقال نصار الربيعي رئيس الكتلة "نرفض هذا القانون بصيغته الحالية واخطر ما يتضمنه عقود المشاركة الاجنبية التي نرفضها لانها ستمس سيادة العراق". واضاف "نريد اجراء تعديلات على المشروع وان ينص على عدم جواز التعاقد مع شركات حكوماتها مشاركة في احتلال العراق".
ورفعت الحكومة المشروع الى مجلس النواب الاربعاء لقراءة اولى بعد تعديلات تتعلق بالعائدات واخرى لغوية فحسب. وكانت الحكومة وافقت على المسودة في نسختها الاولى في شباط/فبراير الماضي.
من جهتها، حذرت حكومة اقليم كردستان العراق من ادخال تغييرات اساسية على مشروع القانون مؤكدة انها لم تطلع على مسودته النهائية. ويشغل التحالف الكردستاني 53 مقعدا في البرلمان (275 نائبا).
واكد بيان صادر عن حكومة الاقليم "عدم اطلاعها على النسخة النهائية لمشروع القانون" مضيفا "نتمنى ان لا يصادق مجلس الوزراء عليها اذا كانت تنتهك الحقوق الدستورية" للاقليم الكردي. ومع ذلك، رحبت حكومة الاقليم بـ"التحسينات التي ادخلت واعادة هيكلة النص قانونيا، لكننا نرفض تغيير جوهر القانون".
واعلن مسؤولون اكراد انهم توصلوا الى اتفاق مع بغداد يتسلمون بموجبه نسبة 17% من واردات النفط.
كما كان الحزب الاسلامي المنضوي في جبهة التوافق، اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة (44 مقعدا)، اكد ان "الجبهة لم تستلم من اي جهة مسودة قانون النفط والغاز" مضيفا "لم نبلغ رسميا بالتعديلات لكننا فوجئنا بانها جاهزة وقيل لنا لندرسها خلال فترة قصيرة فكان هناك شيء من المعارضة وعدم الرضى".
يشار الى ان منطلق اعتراضات او تحفظات العرب السنة والتيار الصدري حيال مسودة القانون تختلف بشكل كلي عن دوافع الحذر الكردي بهذا الشان. فبينما يبدي العرب السنة والتيار الصدري تخوفهم ازاء هيمنة الشركات الاجنبية على الانتاج النفطي او التحكم بمستوى الشراكة وخصوصا من قبل مؤسسات تابعة للدول التي شاركت في الغزو، يسعى الاكراد الى جذب هذه الشركات للتنقيب في مناطقهم.
نداء للعودة
في غضون ذلك، وجه نائب رئيس البرلمان العراقي خالد العطية نداء إلى الكتل البرلمانية التي تقاطع جلسات المجلس لإنهاء مقاطعتها والعودة إليه لتسريع إصدار وسن قوانين قال إنها تهم العراق والعالم.
وتزامنت دعوة العطية مع مطالبة جبهة التوافق بعودة رئيس المجلس محمد المشهداني كشرط لعودتها. وقال العطية الذي يرأس المجلس منذ حزيران/يونيو إن مجلس النواب هو "ميدان العملية السياسية الدستورية وبالتالي فإن مقاطعة مجلس النواب لا جدوى منها وهي تعطيل للعملية السياسية برمتها".
وقد فشل مجلس النواب بعد انسحاب الكتلة الصدرية وكتلة التوافق في عقد جلسة رسمية منذ بداية الشهر الماضي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. وتشغل الكتلة الصدرية ثلاثين مقعدا بينما تشغل التوافق 44 مقعدا.
وانسحبت الكتلة الصدرية منتصف الشهر الماضي احتجاجا على الهجوم الثاني الذي تعرض له مرقدا الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء, واشترطت الكتلة أن تقدم الحكومة ضمانات لإعادة بناء المرقدين، لعودتها للبرلمان.
ومدد مجلس النواب أعماله شهرا بعد اختصار فترة عطلته الصيفية للانتهاء من التصويت على أربعة تشريعات قبل شهر سبتمبر/أيلول يعتقد أن من شأنها المساهمة في تعزيز عملية المصالحة الوطنية وتعزيز الخطة الأمنية التي تقوم بتنفيذها قوات أميركية وعراقية في بغداد وعدد من المحافظات.