الصدر يتراجع عن "حربه المفتوحة" ضد الحكومة العراقية

تاريخ النشر: 25 أبريل 2008 - 12:59 GMT
تراجع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر عن مواجهته مع الحكومة يوم الجمعة وطلب من اتباعه الصبر على الالتزام بوقف اطلاق النار الهش وعدم الدخول في معارك مع القوات الحكومية.

وقال الصدر مخاطبا اتباعه في بيان قرأه نيابة عنه الشيخ مهند العذاري إمام جامع الحكمة في مدينة الصدر اثناء صلاة الجمعة "كنتم خير ملتزمين وصبرتم على قرار التجميد وطعتم قائدكم حق طاعته واتمنى ان تستمروا على صبركم وايمانكم."

ويمكن لبيان الصدر ان يهديء قليلا من التوترات حيث تقاتل ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر القوات الامريكية والعراقية منذ ان شن نوري المالكي رئيس وزراء العراق حملة امنية على الميليشيات قبل شهر في مدينة البصرة بجنوب العراق.

كما هدد المالكي بمنع التيار الصدري من خوض الانتخابات المحلية التي تجري في اكتوبر تشرين الاول ما لم يحل جيش المهدي.

وجاء بيان الجمعة بعد أقل من أسبوع من تهديد الصدر الزعيم المناهض للولايات المتحدة "بحرب مفتوحة حتى التحرير" اذا استمرت هجمات القوات الحكومية التي تدعمها القوات الامريكية على أنصاره.

لكن في بيان الجمعة قال الصدر انه حين هدد بحرب مفتوحة كان يعني حربا مع الامريكيين لا مع القوات العراقية حربا ضد المحتل لا ضد "اخواننا العراقيين".

وقال الصدر في بيانه عن الحرب المفتوحة التي هدد بشنها "قصدنا حربا ضد المحتل ليس الا فلا حرب بيننا وبين اخواننا العراقيين مهما كان جنسهم او طائفتهم او عرقهم."

واضاف "وفي نفس الوقت اوجه كلامي الى القوى الحكومية الامنية والقوى السياسية بالقول نحن نريد تحريركم من المحتل ونريد حكومتنا ذات سيادة كاملة غير مشكوك فيها."

ورفض الصدر في بيانه مباحثات العراق مع الادارة الامريكية والتي تهدف الى التوصل الى اتفاقية طويلة المدى بين الطرفين لتحديد اطار العلاقة بينهما وتحديد مستوى القوات الامريكية في العراق ومهماتها المستقبلية وقال الصدر "لا نريد ان يكون هناك اتفاق طويل الامد.... مهما حوربنا وقتلنا فلن نقبل بالاتفاقية."

وقتل مئات في حي مدينة الصدر ومناطق شيعية أخرى من بغداد منذ ان بدأ المالكي وهو شيعي أيضا حملته.

ورغم الهدوء النسبي الذي يسود البصرة الان الا ان القتال استمر في حي مدينة الصدر وحوله.

ويمكن لانتفاضة عامة من جانب الميليشيات ان تقوض المكاسب الامنية التي تحققت في العراق خلال أشهر بينما تستعد بعض القوات الامريكية للانسحاب.

وكان الصدر قد ألزم جيش المهدي بوقف اطلاق النار في اغسطس/ اب وأرجع الى ذلك الفضل في المساعدة على تراجع العنف في العراق.

ودعا الصدر اتباعه يوم الجمعة الى عدم مهاجمة القوات العراقية وقال "لا اقبل بأي شخص يمد يده ضد عراقي."

واضاف "يا اخواننا في جيش المهدي والقوات العراقية كونوا يدا واحدة وكفاكم اراقة للدماء وكونوا داعمين للمقاومة بجميع انواعها لكي يكون العراق آمنا ارضا وشعبا."