اعلن التيار الصدري بزعامة رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر انسحابه رسميا من الحكومة بسبب "تشبث" رئيسها نوري المالكي "بقوات الاحتلال"، فيما اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الولايات المتحدة يمكن ان تحقق النصر في العراق.
وقال رئيس الكتلة الصدرية نصار الربيعي للصحافيين "قررنا الانسحاب من الحكومة الكل يعرف مبدانا ثابت من الاحتلال منذ بدايته وحتى الان".
واضاف "نحن في كل الاحوال كنا في المقاومة السلمية نطالب بخروج الاحتلال ولازلنا نطالب بذلك في المقاومة السياسية".
وتابع "الشعب يطالب بجدولة الانسحاب ونطالب الحكومة بتحديد صلاحيات قوات الاحتلال وحتى الان لا نلاحظ حدوث ذلك فالقرار لايزال بيد قوات الاحتلال".
وكان صالح العقيلي النائب عن التيار اعلن مساء الاحد ان تياره سيعلن "انسحابه من الحكومة حصرا وليس من البرلمان احتجاجا على تصريحات المالكي حول تشبثه بقوات الاحتلال وعدم جدولته ونقص الخدمات".
ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا في البرلمان وست حقائب وزارية خصوصا الصحة والاتصالات.
وكان مقتدى الصدر المتواري عن الانظار ندد الخميس الماضي "بشدة" بتصريحات المالكي حول عدم وضع جدول زمني لمغادرة القوات المتعددة الجنسيات العراق.
وهدد بالانسحاب من العملية السياسية قائلا "ليعلم الجميع ان مثل هذا التصريح قد يجرني ومن معي من المؤمنين ممن اخذوا على عاتقهم مقاومة المحتل سياسيا الى اخذ ركن شديد او آوي الى كهف" مستشهدا باحدى الايات القرانية بهذا الخصوص.
وقد رفض المالكي الثلاثاء خلال زيارته لليابان مطلب وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية قائلا ان حكومته تعمل على "تحسين الوضع الامني لكي يكون ممكنا انسحاب القوات الاميركية والقوات الاجنبية الاخرى".
وكان التيار الصدري قرر "تعليق" مشاركته في العملية السياسية اعتراضا على لقاء بين المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش في عمان اواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لكنه عاد عن قراره بعد شهرين.
تشيني والنصر
الى ذلك، اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الولايات المتحدة يمكن ان تحقق النصر في العراق واصفا الديموقراطيين الذين يدعون لسحب القوات الاميركية من العراق بانهم "غير مسؤولين".
وفي مقابلة مع محطة "سي بي اس" الاميركية اعتبر تشيني ان القوات الاميركية في العراق تحقق تقدما رغم استمرار العنف مؤكدا همية دعم اقامة حكومة ديموقراطية في العراق "قادرة على حماية نفسها".
واضاف "لا اريد ان اقلل من صعوبة هذه المهمة (...) لكن مجرد انها صعبة لا يعني ان علينا ان لا نقوم بها".
وردا على سؤال حول استطلاعات الرأي التي تظهر ان غالبية الاميركيين يؤيدون الانسحاب من العراق قال تشيني "اعتقد ان هناك غالبية كذلك تفضل ان ننتصر". وجدد تشيني انتقاداته لقادة الديمقراطيين في الكونغرس لربطهم بين تمويل القوات الاميركية وتحديد موعد زمني لانسحاب القوات من العراق. وقال "اعتقد ان المواقف التي يتخذها القادة الديموقراطيون (...) غير مسؤولة".
وطالب تشيني الديموقراطيين بدعم طلب التمويل العاجل من دون شروط مؤكدا على تهديدات الرئيس الاميركي جورج بوش بالتصويت بالفيتو على اي قرار يطالب بانسحاب القوات الاميركية.
واشار تشيني الى ان "نقاشا حقيقيا يجري هنا حول ما اذا كان هدفنا في العراق هو الانسحاب ام ان هدفنا في العراق هو اكمال المهمة". واضاف "واعتقد ان غالبية الاميركيين يفضلون الاخير".
واكد تشيني على ان الولايات المتحدة "قادرة تماما" على الانتصار في الحرب في العراق.