الصدر يزور كردستان وسيطا لحلحلة الازمة في العراق

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 04:09
البرزاني يستقبل الصدر في مطار اربيل
البرزاني يستقبل الصدر في مطار اربيل

قدم الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر نفسه اثناء زيارة الى اقليم كردستان العراق الخميس، كوسيط في الخلاف المستفحل بين رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الاقليم الكردي مسعود بازراني.
وقال الصدر لدى وصوله الى مطار اربيل (320 كلم شمال بغداد) عاصمة اقليم كردستان العراق "جئت حتى اسمع اراء القيادات الكردية وتوجهاتها لانني في الحقيقة من دعاة التقرب الى الشعب"، مشيرا الى انه التقى في وقت سابق المالكي في ايران.
واضاف "يجب على الجميع ان ينظروا الى المصلحة العامة ووحدة الشعب العراقي وارجو من الجميع ان يكونوا على قدر من المسؤولية"، داعيا الى "تقديم مصالح العراق على المصالح الطائفية والعرقية والحزبية".
وتاتي زيارة الصدر الى الاقليم الكردي في وقت يشهد العراق منذ انسحاب القوات الاميركية نهاية العام الماضي، ازمة سياسية على خلفية اتهامات يوجهها خصوم المالكي له بالتفرد بالسلطة.
واتسعت مؤخرا حدة الجدل بين المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الاولى الى مستوى شديد التوتر.
واتهم بارزاني المالكي في مناسبات عدة ب"الدكتاتورية" والتفرد بالسلطة، فيما اتهمت بغداد اربيل بتهريب النفط من حقولها في الاقليم، الى ايران وافغانستان.
وكان الصدر دعا المالكي في منتصف نيسان/ابريل الى "العمل لصالح العراق وليس لصالح حزب او شخص"، معتبرا ان توليه لعدة مسؤوليات امر "يدعو للقلق"، علما ان الزعيم الشيعي سبق وان اتهم رئيس الحكومة بالدكتاتورية في شباط/فبراير.
وقرا الصدر امام الصحافيين في المطار ورقة تحتوي على 18 نقطة تهدف الى حلحلة الازمة السياسية، ابرزها "الغاء سياسة التهميش والاقصاء"، معتبرا ان "الاقلية جزء مهم في الساحة العراقية ويتوجب اشراكهم في بناء العراق سياسيا واقتصاديا وامنيا".
واكد الصدر على ان "نفط العراق لشعب العراق ولا يحق لاحد التصرف به دون الاخر"، في اشارة محتملة الى الاتهامات الموجهة للاكراد بتهريب النفط، معتبرا انه "من الضروري تخفيف اللهجة الاعلامية التصعيدية".
وطالب كذلك "بالسعي لانهاء المناصب الامنية والوزارات والهيئات الشاغرة"، في اشارة خصوصا الى وزارتي الدفاع والداخلية اللتين يسيطر عليهما المالكي وسط عجز قادة البلاد عن اختيار وزيرين لهما بسبب الازمة السياسية.
وشدد الصدر على ان العراق يجب ان "يحظى بعلاقات طيبة مع دول الجوار ونرفض التدخل الخارجي من اي دولة كانت"، وذلك بعد ايام من قول رئيس الوزراء التركي رجب اردوغان عقب لقائه بارزاني ان في العراق تمييز بحق السنة.
كما تضمنت النقاط التي عددها الصدر مطالبة للسلطات العراقية بالوقوف "مع الشعوب العربية المظلومة لا سيما في البحرين وسوريا".
وجاءت زيارة الصدر الذي التقى في وقت سابق من نيسان/ابريل الحالي رئيس الحكومة المحلية بالاقليم الكردي نيجيرفان بارزاني في ايران، بعيد زيارة المالكي الى ايران الاحد.
وكان بارزاني وعدد من الوزراء في حكومة الاقليم ورجال الدين في استقبال الصدر الذي وصل على متن طائرة خاصة قادمة من طهران، بحسب ما افاد مراسل وكالة فراس برس في المطار.
وقال فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان للصحافيين في مطار اربيل "هذه زيارة تاريخية ستؤدي الى توسيع وتعميق العلاقات بين كردستان وعموم العراق".
واكد حسين ان "الزيارة ستؤدي الى استقرار اكثر في الوضع السياسي في البلاد".
وكان المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي قال في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم ردا على سؤال حول زيارة الصدر الى اربيل "وجهت الى السيد (الصدر) دعوة لهذه الزيارة واستجاب لها".
وذكر العبيدي ان "الازمة تدعو الى تحرك من هذا القبيل من اجل حلحلة الاوضاع"، مشيرا الى ان "السيد (الصدر) يحاول ان تكون كتلة الاحرار (النيابية) وهو شخصيا في الوسط والا تحسب على طرف".
وتابع "لا يوجد ملف محدد يحمله" مقتدى الصدر، مشيرا الى ان "احد اهداف الزيارة حلحلة الازمة".
وفي تصعيد على خط الازمة مع المالكي، اعلن بارزاني الاثنين انه يعارض بيع الولايات المتحدة طائرات اف 16 الى بغداد في الوقت الذي لا يزال المالكي في السلطة، وذلك خشية ان يستخدمها ضد الاكراد.
وقالت النائبة المنتمية الى كتلة الصدر مها الدوري ردا على سؤال حول موقف تيار الصدر من هذه المسالة ان "الوضع الحالي لا يحتمل تسليح العراق وهذا قد يطرح مخاوف مع دول الجوار".
واضافت خلال المؤتمر الصحافي مع العبيدي "نحتاج الى بناء الامن الداخلي، وبعد توحيد الصفوف نتجه الى تسليح العراق".
ورفض مصدر في مكتب الصدر في النجف التعليق على تصريحات الدوري.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك