جدد رجل الدين مقتدى الصدر الخميس رفضه توقيع اتفاقية بين العراق والولايات المتحدة تنظم الوجود الأميركي في العراق، في ظل استمرار المحادثات بين بغداد وواشنطن.
ونقل بيان عن الصدر قوله "أدعو الحكومة إلى عدم توقيع الاتفاقية، واعلمها بأنني على استعداد لدعمها شعبيا وسياسيا في حال عدم التوقيع".
وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول "وضع القوات" لإضفاء أسس قانونية على الجيش الأميركي في العراق بعد 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.
وقد توصل الرئيسان الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى اتفاق مبدئي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للتوقيع على اتفاق حول وجود القوات الأميركية في العراق قبل أواخر تموز/يوليو.
وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أن الاتفاق المقبل حول العلاقات مع العراق يمكن ان يتضمن تواريخ عدة، لا تاريخا واحدا، تتعلق بتسليم الأميركيين المسؤوليات الأمنية إلى العراقيين.
لكن الصدر طالب المراجع الدينية بـ"إصدار فتاواهم وبياناتهم ضد توقيع أي اتفاقية بين الحكومة والمحتل وان كانت للصداقة أو لأمر آخر".
كما دعا "الشعب العراقي إلى رص صفوفه للوقوف ضد الاتفاقية بالطرق السياسية والشعبية السلمية".
وقد هدد الصدر نهاية أيار/مايو الماضي، بخطوات متعددة الأشكال لمنع الاتفاقية رغم تأكيدات ارفع هيئة سياسية تضم كبار المسؤولين والكتل البرلمانية أن نتائج المفاوضات لن تلحق "الضرر بمصالح الشعب".
من جهة أخرى، طالب الصدر بمقاومة لا تستهدف المدنيين والحكومة.
وأوضح أن "حمل السلاح من قبل الجميع يترتب عليه مفاسد عظمى أهمها تشويه سمعة المقاومة ولزاما علينا حل بعض المجاميع وطردهم من المقاومة حفاظا على سمعة المذهب والمقاومة".
وأكد أن "الشروط الشرعية هي عدم استهداف المدنيين على الإطلاق" داعيا إلى عدم القيام ب "أعمال عسكرية مضرة بالشعب".
ورفض الصدر "استهداف الحكومة ولو كانت ظالمة في رأي البعض".
وطالب بـ"حصر السلاح بيد المقاومين المتخصصين فقط وان يتولي غيرهم "الجهاد الثقافي"" مؤكدا على ضرورة "تجنيب المدن الأعمال العسكرية بشكل مطلق".
وأمر الصدر منتصف حزيران/يونيو، بتشكيل "مجموعة خاصة" من جيش المهدي تتولى "مقاومة الاحتلال الأميركي".
وبرز مقتدى الصدر إلى واجهة الأحداث فور سقوط النظام السابق في نيسان/ابريل 2003 وتولى قيادة تمرد ضد القوات الأميركية في آب/أغسطس 2004.