قال مسؤولون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الآلاف ممن شردوا عن منازلهم بسبب القتال في صعدة بحاجة لمساعدة عاجلة.
وقال المتحدث باسم اللجنة في اليمن هشام حسن لاذاعة بي بي سي البريطانية إن الكثيرين اضطروا للإقامة في خيام بينهم أطفال ونساء حوامل، وأنهم بحاجة الى ملجأ يقيهم البرد مع انخفاض درجات الحرارة. وأضاف حسن أن الصليب الأحمر لم يتمكن من الوصول الى مناطق ريفية بحاجة للمساعدة. وكانت الاشتباكات بين القوات اليمنية والحوثيين قد تجددت يوم الاحد في صعدة، وذلك حسبما افادت مصادر عسكرية يمنية.
وحسب هذه المصادر فقد قامت الدبابات اليمنية بقصف مواقع للحوثيين في البلدة القديمة في صعدة، والتي تعد احد معاقلهم. ورد المسلحون الحوثيون باطلاق النار على الجيش اليمني من موقع جبلي يطل على المدينة القديمة. واسفرت الاشتباكات العنيفة التي وقعت السبت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وذلك بعد يوم واحد فقط من اعلان الحكومة اليمنية انها ستلتزم بوقف اطلاق النار بهدف تمكين وكالات الغوث الدولية من تقديم المساعدات الانسانية لآلاف النازحين من صعدة. الا ان وقف اطلاق النار لم يصمد الا لساعات اعقبها تجدد الاشتباكات وسط اتهامات متبادلة من الطرفين بالمسؤولية عن انهيار الاتفاق. واتهم الحوثيون السلطات اليمنية باستخدام اتفاق وقف اطلاق النار "غطاء لنقل المساعدات العسكرية الى مواقع الجنود اليمنيين المحاصرة في صعدة وعمران". وتقدر الامم المتحدة اعداد النازحين في صعدة والمناطق المحيطة بها بنحو 150 ألف فرد منذ عام 2004. الا انه لا توجد تقديرات دقيقة لاعداد الفتلى في الهجوم الاخير الذي شنته القوات اليمنية على مواقع الحوثيين في 11 اغسطس/آب الماضي. وقد أكدت مصادر الأمم المتحدة ان مدينة صعدة أصبحت معزولة عن العالم الخارجي وطالبت بضرورة فتح الممرات الآمنة لتوصيل المساعدات و السماح للمدنيين للمحاصرين داخل مناطق القتال بالخروج منها.
ويطالب الحوثيون، وهم من الشيعة الزيدية، الحكومة بمشاركة اكبر في السلطة، ورفع ما يقولون انه تمييز ضدهم في عدة مجالات، ويتهمون الحكومة بتلقي المساعدات من السعودية للقضاء عليهم.
ومن جانبها تتهم الحكومة الحوثيين بتلقي المساعدات من ايران، وبسعيهم لاحياء الامامة الزيدية التي اطيح بها في انقلاب عام 1962.