حذر آلاف الصوماليين من نشر قوات أجنبية لحفظ السلام في بلادهم، خلال احتشادهم لاستقبال رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ عدن، والذي وصل إلى مقديشو على رأس بعثة مكلفة بالإعداد لعودة المؤسسات إلى الصومال.
وقالت مصادر في البعثة إن الوفد الذي يضم حوالي أربعين برلمانيا، بعضهم زعماء حرب "ستقوم بدراسة المواقع"، والتي يمكن أن تضم المكاتب الحكومية ، وتقييم الظروف الأمنية في البلاد.
وسيلتقي الوفد بالزعماء المحليين ووجهاء مختلف العشائر، الذين يتقاسمون السيطرة على أجزاء في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1991.
وقال رئيس البرلمان لحوالى عشرة آلاف من سكان العاصمة احتشدوا في شارع فلاديمير لينين "لقد عبرت عن رغبتكم في حكومة تعمل".
واضاف في خطاب تم بثه بمكبرات الصوت في المدينة التي دمرتها 14 سنة من المواجهات بين مختلف الفصائل المتناحرة "الرسالة واضحة . الصوماليون مستعدون لقبول واستقبال حكومتهم التي تقيم اليوم في نيروبي لأسباب أمنية".
وقد رفع المحتشدون لافتات كتب عليها "انزعوا أسلحة الميليشيات"، و"الصومال للصوماليين"، و"لا أحد يمكنه التدخل في الشؤون الداخلية للصومال".
ولم يلمح عدن في خطابه إلى مشروع نشر قوة افريقية لحفظ السلام الذي أقرته الحكومة السبت، ويعارضه عدد كبير من أعضاء البرلمان وزعماء الحرب.
وكانت بعثة أولى تضم 27 برلمانيا - قد توجهت أولا إلى مقديشو في الثاني من شباط/فبراير، عارضت بشدة اقتراح نشر قوة لحفظ السلام تابعة للسلطة الإقليمية الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم الصومال والدول المجاورة لها (كينيا وإثيوبيا وجيبوتي والسودان).
يذكر أن قوات أجنبية لحفظ السلام نشرتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة بين 1993 و1995، فشلت في إعادة الاستقرار إلى البلا ، وانتهت بمواجهات عنيفة مع زعماء الحرب المحليين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)