الصومال يدعو دول الجوار للتدخل عسكريا لمواجهة المتمردين

تاريخ النشر: 20 يونيو 2009 - 02:50 GMT

دعا رئيس البرلمان الصومالي السبت الدول المجاورة الى "نشر قوات في الصومال في الساعات ال24 المقبلة" في نداء عاجل للحصول على مساعدة لمواجهة تقدم الاسلاميين المتشددين الذين يهددون الحكومة الانتقالية.

وفي الوقت نفسه، فر الالاف من سكان مقديشو خصوصا في شمال العاصمة من المعارك.

وقال رئيس البرلمان الصومالي ادن محمد نور في لقاء مع صحافيين في مقديشو ان "المتمردين اضعفوا سلطة الحكومة. نطلب من الدول المجاورة، اي كينيا وجيبوتي واثيوبيا واليمن، ارسال قوات الى الصومال خلال الساعات ال24" المقبلة.

ويأتي هذا الاعلان في حين كثف المتمردون في الايام الماضية الهجوم الذي شنوه في السابع من ايار/مايو على حكومة الرئيس شيخ شريف احمد، الاسلامي المعتدل الذي انتخب في نهاية كانون الثاني/يناير 2009.

وقال "ان البلاد في وضع صعب لان المقاتلين الاجانب من جميع انحاء العالم يحاربون الحكومة" الصومالية.

واكد ان "قائدا من تنظيم القاعدة (الارهابي) من اصل باكستاني" يتولى حاليا "قيادة المعارك في مقديشو" وانه "يتمركز في حي قريب من القصر الرئاسي".

واضاف "اننا بحاجة الى الدول المجاورة لتحمي وجود الصومال".

وتشن القوات الحكومية منذ 22 ايار/مايو هجوما مضادا منيت خلاله بعدة هزائم.

وفي الايام الثلاثة الماضية، قتل ثلاثة مسؤولين كبار في الصومال في سلسلة هجمات بينهم وزير الامن الداخلي عمر حسني ادن الذي قتل الخميس في عملية انتحارية نوعية اعلنت حركة "شباب المجاهدين" مسؤوليتها عنها في بلدوين (300 كلم شمال مقديشو).

ومنذ اذار/مارس 2007، تنتشر قوة سلام افريقية تضم جنودا اوغنديين وبورونديين، اساسا في مقديشو لكنها تعاني من نقص في عديدها (انتشار 4300 جندي من اصل 8000). والقوة الافريقية هي القوة الاجنبية الوحيدة المنتشرة في الصومال.

وكانت اثيوبيا تدخلت في نهاية 2006 ومطلع 2007 في الصومال لدعم الحكومة الصومالية وطرد الاسلاميين من السلطة في مقديشو بتفويض من ايغاد وبدعم من الاتحاد الافريقي لكن قواتها انسحبت من الصومال في نهاية كانون الثاني/يناير.

ومطلع حزيران/يونيو، اقرت اديس ابابا بان جنودها قاموا ب"مهمات استطلاعية" على الاراضي الصومالية.

وصباح السبت، فر الالاف من سكان مقديشو من منطقة كاران التي شهدت امس معارك عنيفة بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الاسلاميين.

وسمع اطلاق نار متقطع السبت في هذا الحي.

وهذه اكبر عملية نزوح للسكان الى خارج مقديشو منذ انتخاب الاسلامي المعتدل شيخ شريف احمد رئيسا في كانون الثاني/يناير.

وقال محمد علي عثمان (23 سنة) الذي كان يحمل على ظهره ابنته وهي في شهرها ال18 وعلى رأسه كيسا من الطحين زنته 20 كلغ "انها اسوأ فترة شهدناها. لا احتاج الى وصف الوضع في كاران، انظروا في اي ظروف اهرب" من المنطقة.

وقصد النازحون خصوصا بلدة افغوي حيث يتكدس اصلا 400 الف نازح في ظروف مريعة.

ومنذ السابع من ايار/مايو، شن الاسلاميون المتطرفون التابعون لحركة "شباب المجاهدين" و"الحزب الاسلامي" هجوما غير مسبوق على مقديشو بهدف الاطاحة بالرئيس الجديد. وخلفت المعارك نحو 300 قتيل بين المدنيين والمسلحين. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 122 الف شخص نزحوا بسبب هذه المعارك.