الضفة الغربية أولاً.. أولوية أمنية فلسطينية وعربية قبيل رمضان

تاريخ النشر: 27 فبراير 2023 - 07:27 GMT
AFP

بعد اتفاق أوسلو شكلت الضفة الغربية، ساحة للأحداث السياسية والأمنية، وتصاعدت أهمية الحفاظ على الاستقرار الأمني فيها نقطة هامة، دفعت أطرافاً فلسطينية وعربية ودولية إلى محاولة التخفيف من التصعيد الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعمل على إيجاد الحلول التي تمنع من التوتر في مدن الضفة.

يأتي اجتماع العقبة الذي ضم مسؤولين من الأردن ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة مع قيادات من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بهدف بحث سبل الاستقرار في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان، وتقديم الفلسطينيين ضمانات أمنية، بالمقابل يعمل الإسرائيليون على وقف الاستيطان في مدن الضفة الغربية، والتخفيف من وتيرة العقاب الجماعي ضد أهالي وعائلات منفذي العمليات ضد الإسرائيليين.

تختلف إذاً أهداف المرحلة الحالية، ويعود البحث عن الاستقرار في الضفة الغربية التي تشهد تشابكاً بين المدن الفلسطينية والمستوطنات الإسرائيلية التي لا يعترف بها دولياً، وبين المستوطنين في مدن الضفة والفلسطينيين، ما يسهم بشكل مباشر إلى مواجهة من الممكن أن تشهداً تصعيداً مع ارتفاع العمليات الأمنية والعسكرية في الضفة، وتصاعد العمليات الفلسطينية ضد الاسرائيليين.

''التطبيق على الأرض سيحدد مآلات الأوضاع''، هكذا يصرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بعد اجتماع العقبة، في إشارة إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن الأردن سيستمر في بذل كل الجهود لوقف التدهور الأمني وخفض التصعيد.

تشكل الضفة الغربية أهمية بالنسبة للجار الأقرب الأردن، الذي يحمل على عاتقه ملف الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ويشكل الأردنيون من أصول فلسطينية نسبة كبيرة من عدد السكان.

تتحول الأنظار قبيل شهر رمضان إلى قطاع غزة التي تمر بحروب مواجهة مع إسرائيل ، وتتصاعد الأحداث في مدينة القدس خلال الشهر الفضيل، إلى أن الأحداث الأمنية على الساحة الفلسطينية وتحديدا في مدينة الضفة مثل نابلس وجنين شكلت تحدياً أمنياً ينظر إليه بضرورة تخفيف التوتر والحفاظ على استقرار استمر لسنوات قبيل قدوم الحكومة الإسرائيلية التي تعتبر الأكثر تطرفا.

اسرائيلياً ، لم يتأخر الرد على قمة العقبة، يصرح وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، عن أن ما جرى في الأردن سيبقى في الأردن، في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل اسرائيل التمسك بسياسة بناء المستوطنات، وسياسة العقاب ضد منفذي العمليات.

تصاعد متسارع الأحداث في الضفة الغربية، دفع الولايات المتحدة التي يعتبر أمن اسرائيل أولوية أمنية، إلى المشاركة في اجتماع العقبة، لمراقبة الوضع الأمني، وعلقت على لسان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان إن التزام كل من الإسرائيليين والفلسطينيين سيعمل على "تفادي أية أعمال عنف جديدة" وأن "التطبيق سيكون حاسما".