الطيران التركي يواصل قصف ماذا في شمال العراق؟

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2007 - 10:19 GMT

واصل الجيش التركي الاربعاء غاراته الجوية في شمال العراق، والتي يقول انها اوقعت عشرات القتلى في صفوف متمردي حزب العمال الكردستاني، في حين تؤكد الادارة الكردية العراقية ان هذه الضربات انما تستهدف قرى مدنية مهجورة.

وقال متحدث باسم قوات الامن الكردية العراقية أن طائرات حربية تركية قصفت شمال العراق الاربعاء لكن ذلك لم يسفر عن إصابة أحد.

وقال جبار الياور المتحدث باسم قوات البشمرغة الكردية العراقية أن الهجوم استمر حوالي ساعة في منطقة حدودية جبلية بمحافظة دهوك.

واكد الجيش التركي الاربعاء ان طائراته قصفت الثلاثاء مواقع للمتمردين في منطقة عراقية قريبة من الحدود.

وقال الجيش انه قتل 150 مسلحا على الاقل في هجوم جوي شنه في وقت سابق هذا الشهر.

وقال مصدر عسكري تركي ان الطائرات شنت ضربة محدودة الثلاثاء بعدما رصدت مسلحين من حزب العمال الكردستاني خلال طلعة استكشافية. وأشار الى أن الضربة كانت أصغر من مثيلاتها في الاسابيع الاخيرة.

وقال العقيد حسين تمر مدير قيادة حرس الحدود العراقي في محافظة دهوك ان قرى قرب الحدود قصفت ولكن لم يصب احد. واضاف أن المنطقة غير مأهولة لان السكان فروا أثناء هجمات سابقة الشهر الحالي.

وقال الجيش التركي ايضا انه قتل خمسة اعضاء في حزب العمال الكردستاني الثلاثاء في هجوم على الجماعة المحظورة داخل تركيا.

وقصفت تركيا مرارا مناطق في شمال العراق ضمن مساعيها لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني خلال الاسابيع القليلة المنصرمة. وشنت القوات البرية التركية أيضا من وقت لاخر غارات عبر الحدود بالرغم من أنه من غير المرجح أن تشن هجوما بريا موسعا خاصة خلال فصل الشتاء.

وقالت هيئة الاركان التركية الثلاثاء ان الضربة التي شنتها القوات التركية في 16 كانون أول/ديسمبر الجاري أوقعت ما بين 150 الى 175 قتيلا في صفوف مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

ودافع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن الغارات عبر الحدود قائلا انها تستهدف فقط متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي.

وقال "أيا كان ما يقوله الاخرون..نستخدم ومستمرون في استخدام العمليات الجوية والبرية في اطار السلطة التي يكفلها القانون الدولي. لا يمكن أن يعارض أحد اذا كانت تركيا ترد على هجمات تستهدف وحدتها ومواطنيها وجنودها."

واجبرت الضربات التركية عبر الحدود واشنطن على اتباع نهج حذر للموازنة بين مصالح بلدين حليفين لها.

وقال الاميرال غريغ سميث المتحدث باسم الجيش الاميركي ان السلطات التركية أطلعت القوات الاميركية مسبقا على خططها للقيام بمهمة استطلاع جوي فوق العراق ولكن القوات الاميركية لم تعلم على الفور بما اذا كانت الطائرات فتحت النار.

وتقول تركيا ان من حقها ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني بشن غارات عبر الحدود بعد أن نفذ المتمردون المتمركزون في شمال العراق العديد من الهجمات القاتلة في تركيا.

وتقول الولايات المتحدة والزعماء العراقيون انهم يساندون حق تركيا في الرد على الانفصاليين ولكن يريدون عمليات محدودة ومنسقة لتفادي زعزعة استقرار شمال العراق.

واشتكى العراق في وقت سابق هذا الشهر من أن القوات التركية قتلت امرأة مدنية في غارة جوية. وألغى زعيم المنطقة الكردية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في شمال العراق اجتماعا مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاسبوع الماضي متهما واشنطن بالتغاضي عن الهجمات التركية.