مصر تعتبر معسكرات المتشددين في ليبيا تهديدا مباشرا لأمنها وتواصل قصفها لليوم الرابع

تاريخ النشر: 29 مايو 2017 - 07:06 GMT
الطيران الحربي المصري يواصل قصف درنة الليبية
الطيران الحربي المصري يواصل قصف درنة الليبية

اعتبرت مصر الاثنين إن معسكرات تدريب المتشددين في ليبيا تمثل تهديدا مباشرا لامنها القومي، بينما واصل طيرانها شن ضربات جوية على مدينة درنة الليبية، معززا هجمات في الداخل على متشددين تقول القاهرة إنهم هاجموا وقتلوا مسيحيين في مصر الأسبوع الماضي.

وبدأت القوات الجوية المصرية شن ضربات بعد ساعات من مهاجمة مسلحين ملثمين عربات تنقل عشرات الأقباط إلى دير في محافظة المنيا بصعيد مصر يوم الجمعة حيث قتلوا 29 وأصابوا 24 في هجوم أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف إن الهجوم يثبت قدرة المتشددين في ليبيا على استهداف مصر.

وقال "وجود تنظيمات إرهابية (في ليبيا) واتخاذها لقواعد للتدريب والانطلاق إلى الأراضي المصرية يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري".

وأضاف "العمل المأساوي في المنيا هو دليل على مدى قدرة هذه التنظيمات وإصرارها على اقتراف هذه الجرائم البشعة التي تستهدف الأبرياء من أجل زعزعة استقرار مصر بما يحتم على مصر أن تدافع عن نفسها وفق قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية".

وتابع قوله إن مصر "استهدفت قواعد هذه التنظيمات للقضاء عليها والحد من قدرتها على تهديد الأمن القومي المصري وهذا الأمر بالتنسيق الكامل مع الجيش الوطني الليبي والأطراف السياسية التي تعمل من أجل استعادة استقرار ليبيا".

وقال الوزير المصري إن بلاده تتطلع إلى أن "توظف روسيا كل الإمكانات المتاحة لديها للعمل المشترك للقضاء على الإرهاب".

وقال لافروف تعليقا على ما إذا كانت روسيا سوف تستأنف الرحلات الجوية المباشرة إلى مصر بعد تفجير تنظيم الدولة الإسلامية طائرة ركاب روسية في 2015 إن موسكو لم تطرح أي شروط جديدة لكن يتعين أولا تنفيذ كل المطالب المتعلقة بأمن المطارات.

*قصف متواصل
وقال قادة ليبيون إن طائرات حربية مصرية نفذت ضربات جوية على مدينة درنة الليبية الاثنين لتعزز هجمات في الداخل على إسلاميين متشددين تقول مصر إنهم هاجموا وقتلوا مسيحيين في مصر الأسبوع الماضي.

كانت القوات الجوية المصرية قد بدأت الهجمات بعد ساعات من فتح ملثمين النار على عربات في طريقها إلى دير في محافظة المنيا مما أسقط 29 قتيلا و24 مصابا.

وقال شاهد إن هجوما أصاب المدخل الغربي لدرنة وأصابت غارتان أخريان منطقة الظهر الحمر جنوبي درنة.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي وهو فصيل مسلح في شرق ليبيا متحالف مع مصر إن الضربات الجوية مشتركة بين الجيش الوطني الليبي والجيش المصري.

وامتنع متحدث باسم الجيش المصري عن التعليق. لكن القائد العسكري الليبي العميد عبد السلام الحاسي قال لرويترز إن الضربات استهدفت مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم وهما جماعتان ليبيتان متحالفتان مع تنظيم القاعدة.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في مصر وهو الأحدث الذي يستهدف مسيحيين بعد تفجيرين في كنيستين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل أكثر من 45 شخصا وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عنهما.

وقال ياسر رزق رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم ورئيس تحرير صحيفة الأخبار والمراسل الحربي السابق المقرب من الرئاسة المصرية إنه تمت إصابة 15 هدفا في اليوم الأول من الضربات بما في ذلك في درنة والجفرة في وسط ليبيا حيث تتمركز ما وصفها "بمعسكرات الإرهاب".

وقال إن الأهداف "شملت مراكز قيادة لتنظيمات الإرهاب ومواقع تدريب للعناصر الإرهابية ومخازن عتاد أسلحة وذخيرة وتجمعات للدبابات والمدرعات" مضيفا أن 60 مقاتلة شاركت في الغارات.

ونفذت مصر عددا من الضربات الجوية على ليبيا منذ أن غرقت في قتال بين الفصائل في السنوات التالية للحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.

وحققت جماعات إسلامية متشددة بينها تنظيم الدولة الإسلامية مكاسب على الأرض خلال الفوضى. ودرنة مدينة يقطنها 150 ألفا وتمتد على طول الطريق السريع الساحلي الذي يربط ليبيا بمصر وللمدينة تاريخ طويل من التشدد الإسلامي.

وحاولت الدولة الإسلامية في بادئ الأمر ترسيخ موطئ قدم لها في درنة لكنها واجهت مقاومة من جماعات مسلحة محلية منها تحالف مجلس مجاهدي درنة وكتيبة شهداء أبو سليم. وطردت الدولة الإسلامية من المدينة في 2015 وأقامت بعد ذلك قاعدتها الليبية الرئيسية في سرت.

وتدعم مصر القائد العسكري خليفة حفتر الذي يقاتل الجيش الوطني الليبي بقيادته جماعات إسلامية متشددة ومقاتلين آخرين في بنغازي ودرنة منذ أكثر من عامين.

وقال المسماري للصحفيين في بنغازي في وقت متأخر مساء الأحد إن قوات حفتر تنسق مع الجيش المصري الضربات الجوية واستهدفت الغارات في مطلع الأسبوع مخازن ذخيرة ومعسكرات عمليات.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الجمعة إن الغارات الجوية استهدفت متشددين تآمروا لشن الهجوم وإن مصر لن تتردد في تنفيذ ضربات جديدة داخل وخارج البلاد.