مع انطلاقة مشاورات جنيف الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار في اليمن وهدنة إنسانية مع بداية شهر رمضان.
وشدد بان كي مون خلال كلمة في جنيف اليوم الاثنين 15 يونيو/حزيران على ضرورة انسحاب المسلحين من المدن اليمنية والوقف الفوري لإطلاق النار.
وتابع أن الحوثيين لم يصلوا إلى المحادثات بعد ولكنه يتوقع حضورهم في وقت لاحق يوم الاثنين.
وعزا تأخر الوفد الحوثي إلى مشاكل لوجستية يعمل على حلها حاليا.
كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على دعم المؤسسة الدولية "لكل الأطراف اليمنية في سعيهم للسلام"، وطالب بوجود فترة انتقالية سياسية، تضمن تمثيلا عادلا لكل الأطراف في اليمن.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أكد بان على أهمية إيصالها للمتضررين في اليمن خاصة خلال شهر رمضان.
وقد أفادت مراسلتنا في جنيف بانطلاق محادثات جنيف حول اليمن في الوقت الذي التقى فيه الأمين العام للأمم المتحدة رئيس وفد الحكومة رياض ياسين مع تأخر وفد الحوثيين الذي لم يغادر جيبوتي بعد.
وبدأت المشاورات برعاية الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام بان كي مون ومبعوثها لدى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
من جانبه، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأحد، لقاءات مع المبعوث الدولي لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني قبيل انطلاق مؤتمر جنيف في مسعى لحل الأزمة في اليمن.
وخلال اجتماع بان والزياني تم بحث الترتيبات التي أعدتها الأمم المتحدة لعقد المشاورات بين الأطراف اليمنية، والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الشعب اليمني في ظل استمرار الاقتتال.
وأشارت المصادر إلى أن وفد الحوثي يضم كلا من حمزة الحوثي، ومهدي المشاط، وعلي العماد، بينما ضم وفد المؤتمر الشعبي عارف الزوكا، وأبو بكر القربي، إضافة إلى وفود أخرى موالية للحوثيين من الحراك الجنوبي وحزب الحق وحزب البعث وحزب الكرامة.
غارات على وقع الحوار
قال شاهد من رويترز إن طائرات التحالف الذي تقوده السعودية قصفت العاصمة اليمنية صنعاء أثناء ليل الاحد بينما تستعد الفصائل المتحاربة في اليمن لحضور محادثات من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين في جنيف.
وأحدثت الغارات الجوية انفجارات كبيرة قبل الفجر وقصفت مواقع إلى الجنوب والغرب من المدينة. وتستهدف الحملة التي تقودها السعودية منذ نحو 12 أسبوعا المقاتلين الحوثيين وقوات الجيش الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.
وتهدف المحادثات التي يرعاها الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إلى التوصل لحل سياسي لانهاء القتال الذي أسفر عن مقتل الآلاف في اليمن لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الفصائل المتحاربة ستلتقي وجها لوجه خلال المحادثات.
وسيلتقي كل طرف في البداية في محادثات منفصلة مع مسؤولين من الأمم المتحدة سيحاولون تقريب وجهات النظر فيما بينهم بهدف جمعهم في نهاية الأمر على طاولة واحدة.
ولا توجد مؤشرات تذكر حتى الآن على استعداد الحوثيين المدعومين من ايران وصالح أو الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يقيم في الرياض لتقديم تنازلات بعد أن وصل القتال إلى طريق مسدود منذ أن بدأت الغارات السعودية في 26 مارس اذار.
وبينما تساند الدول الغربية إلى حد كبير حملة الرياض الجوية كوسيلة لدفع الحوثيين للجلوس على مائدة التفاوض فقد بدأت في الآونة الأخيرة الضغط على المملكة لقبول المفاوضات والسماح بهدنة انسانية جديدة لادخال المساعدات.