ارتفعت حصيلة القصف الجوي الذي نفذه الطيران الحربي التابع للنظام السوري الاثنين على قرية في ريف ادلب في شمال غرب سوريا الى 49 قتيلا ، بينهم ستة اطفال، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان الغارات استهدفت "ساحة عامة في قرية الجانودية في الريف الغربي لمحافظة ادلب تضم العديد من المحال التجارية، ما يفسر وجود عدد كبير من الناس فيها، وبالتالي حصيلة القتلى المرتفعة".
واشار الى ان الجانودية تضم، بالاضافة الى سكانها الاصليين، عددا كبيرا من النازحين من مناطق اخرى هربا من اعمال العنف.
وكانت حصيلة اولية اشارت الى مقتل عشرين شخصا واصابة العشرات بجروح في اطلاق صاروخين من طيران حربي على القرية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.
واشار عبد الرحمن الى "وجود جرحى في حالة خطرة، والى "استمرار البحث عن مفقودين تحت الانقاض".
وتكبد النظام خلال الشهرين الماضيين خسائر عديدة في محافظة ادلب حيث خسر مدينة ادلب، مركز المحافظة، ومدنا وقرى اخرى ابرزها اريحا وجسر الشغور الواقعة على مقربة من الجانودية، بالاضافة الى قواعد ومراكز عسكرية كبيرة.
وباتت محافظة ادلب عمليا خارج سيطرة النظام، وهي الثانية التي يخسرها نظام الرئيس بشار الاسد خلال اربع سنوات من نزاع مدمر، بعد الرقة.
وصعد النظام خلال الايام الاخيرة حملة القصف الجوي بالبراميل المتفجرة والصواريخ على مناطق مختلفة في سوريا، ما أوقع عشرات القتلى بين المدنيين.
ووصف المرصد ما حصل في الجانودية ب"المجزرة".
البحث عن ائتلاف جديد في القاهرة
بدأ معارضون سوريون في القاهرة، الاثنين، اجتماعا يهدف إلى إطلاق تجمع جديد، أكثر اتساعا، كبديل عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وإقرار ميثاق وطني لهذا التجمع الجديد.
وقال عضو اللجنة التحضيرية للاجتماع، هيثم مناع، إن فرص نجاح المؤتمر جيدة، لأنه تم التواصل مع أكثر من 100 شخصية و40 حزب ومجموعات عسكرية ومدنية للتوصل لرؤية مشتركة للوصول لحل للأزمة السورية.
وأضاف أنه يأمل بالوصل إلى خريطة طريق لنتقدم بها للأمم المتحدة لكي نجد حلا للأزمة السورية.
وافتتح الاجتماع بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، والأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، اللذين حذرا من التداعيات الإقليمية والدولية لاستمرار النزاع في سوريا.
وقال شكري إن "سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى وسيطرة التيارات الإرهابية المسلحة على معظم الأراضي السورية أمر يهدد مستقبل المنطقة برمتها، لا يمكن السكوت عليه".
واعتبر أن "وجود تصور سوري سياسي خالص للحل السياسي أهم الآن من أي وقت مضى".
بينما أكد العربي أن "تفاقم الأزمة السورية وتزايد تداعيتها الإقليمية والدولية تفرض علينا جميعا إعادة النظر في ما اتخذ من إجراءات في هذا الملف، بعد أن أدرك الجميع عدم إمكانية الحسم العسكري".
واعتبر العربي أن "النظام السوري يتحمل المسؤولية الكاملة لما آلت إليه الأمور بتصميمه على المضي قدما في الحل العسكري"، مشددا على أن "الحل في سوريا يجب أن يكون سوريا، سلميا وبإرادة سورية حرة".