العالم العراقي جعفر جعفر: صدام دمر جميع اسلحة الدمار الشامل بعد حرب الخليج الاولى

منشور 12 آب / أغسطس 2004 - 02:00

أعلن مسؤول سابق في البرنامج النووي العراقي ، هو العالم / جعفر ضيا جعفر أن صدام حسين دمر جميع أسلحة الدمار الشامل العراقية بعد حرب الخليج الأولى 1991.  

وقال مساء الأربعاء لتلفزيون (بي بي سي) ، " إن صدام اتخذ القرار في (تموز) يوليو 1991 بالتخلي عن البرنامج ، وتدمير ما تبقى من تجهيزاته " . وأكد : " إنه تم تدمير كل شيء ، بشكل لم يعد بالإمكان استئناف العمل في البرنامج ، ولم يستأنف أبدا " . وشدد على : " إنه لم تكن هناك أسلحة كيميائية أو بيولوجية ، أو أي نوع آخر من الذي يطلق عليه اسم أسلحة دمار شامل " . 

ومن ناحيته ، أعلن ديفيد كاي - الرئيس السابق لفريق الخبراء الأمريكيين ، الذين كانوا مكلفين بإيجاد أسلحة دمار شامل في العراق - مساء أمس - الأربعاء - لمحطة التليفزيون البريطانية : " إن العالم جعفر كان يوصف بأنه أب البرنامج النووي العراقي " . وأضاف : " كان موضع تقدير كبير عند نجلي صدام حسين ، إذن هو - من وجهة نظري - شخصية من الطراز الأول " . وأضاف جعفر : " إن أضرارا لحقت بمنشآت البرنامج خلال الحرب (الأولى) في الخليج " . وكان العالم جعفر ضيا جعفر ، أخصائيا بارزا في البرنامج النووي العراقي خلال نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وأوضح : " إن العراق لم تكن لديه ، ولم يكن قادرا على الحصول على موارد لمواصلة البرنامج في ظل نظام العقوبات " . وقال أيضا : " تلقينا الأمر بتسليم المنشآت إلى الحرس الجمهوري ، الذي تلقى بدوره أمرا لإتلاف المنشآت التي سلمناها إياه " . وردا على سؤال لأحد صحافيي (بي بي سي) ، حول ما إذا كان كل شيء قد تدمر؟ أجاب جعفر : " نعم ". ونفى العالم النووي العراقي - أيضا - المعلومات التي تحدثت عنها بريطانيا ، ومفادها أن الرئيس المخلوع حاول الحصول على اليورانيوم من النيجر ؛ من أجل صنع قنبلة نووية. وأوضح : " كانت عندنا كمية 500 طن من ملح حمض اليورانيوم ، وأوكسيد الماغنسيوم ، أو (ييلو كايك) في بغداد في تلك الفترة ، فلماذا إذن نخفي 500 طن إضافية في النيجر؟! ". وفي ايلول/سبتمبر 2002، أكد تقرير بريطاني حول الترسانة العراقية ، أن بغداد حاولت الحصول على ملح حمض اليورانيوم من النيجر. يشار ، إلى أن العالم النووي العراقي جعفر ضيا جعفر ولد في العراق ، وتلقى دروسه في بريطانيا ، وقدمته الـ ( بي بي سي) بأنه عالم لامع ، تسلق سريعا السلم داخل البرنامج النووي العراقي منذ إطلاقه. وكان صدام حسين قد أمر بسجنه عام 1980 ؛ لأنه دافع عن زميل له كان قد أودع السجن بدوره ، ولكن بعد الغارة الإسرائيلية على مفاعل تموز 1981 استدعي من قبل الرئيس العراقي مجددا ؛ من أجل استئناف البرنامج النووي في البلاد. وظل العالم جعفر مواليا لنظام صدام حسين حتى نهايته ، وقد فر من بغداد في السابع من نيسان/ ابريل 2003 ، مع اقتراب قوات التحالف عبر الشمال ، ومنه إلى سوريا، كما قال لمحطة التليفزيون البريطانية. وأوضح ، أن أجهزة المخابرات الأميركية تقربت منه ، ولكنه فضل عدم التعاون معها ، وأراد مقابل ذلك التوجه إلى بريطانيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2003 ، ولكنه لم يحصل على تأشيرة دخول من السلطات البريطانية. 

مواضيع ممكن أن تعجبك