العاهل الأردني: نتنياهو جعل إسرائيل أكثر عزلة من كوريا الشمالية

تاريخ النشر: 06 أبريل 2010 - 10:09 GMT
انتقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،  وقال انه سيحاول خلال زيارته المرتقبة الأسبوع المقبل للولايات المتحدة الضغط على الإدارة الامريكية لتفرض على إسرائيل الشروط والجدول الزمني اللازمين لبدء محادثات السلام مع الفلسطينيين، تفادياً لجولة جديدة من أعمال العنف في المنطقة.

ووصف العاهل الأردني في حديث أدلى به لصحيفة وول ستريت جورنال وضع إسرائيل بأنه "بات أكثر تعقيداً من وضع كوريا الشمالية، تلك الدولة الشيوعية المنعزلة عن المجتمع الدولي".

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى انه لم يتوقع نتائج ايجابية من سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عندما التقى به منذ عام تقريباً، وتحديداً بعيد تولي حكومة الليكود رئاسة الوزراء.

وأضاف "كنت متفائلاً جداً من رؤية نتنياهو حيال السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل وبين الأخيرة والعرب، غير انني مضطر للإعلان اليوم، انه بعد مرور الاثني عشر شهراً الأخيرة، وبعد ما شهدته ارض الواقع في المنطقة أصبحت متشائماً جداً، رغم يقيني بأنني أكثر المتفائلين".

ووجه العاهل الأردني انتقاداً لاذعاً لبناء المزيد من المستوطنات في القدس الشرقية، وقال "إن خطوات نتنياهو على هذا الصعيد أدت إلى تردي العلاقة بين عمان وتل أبيب، ووصولها إلى مستوى متدن، لم تشهده العلاقات بين البلدين منذ توقيعهما على اتفاقية السلام عام 1994، فالثقة السياسية لم تعد متوفرة في إسرائيل".

وأوضح الملك عبد الله الثاني "أنه من خلال وجهات النظر الاقتصادية، كان وضعنا التجاري مع إسرائيل أفضل بكثير، فكانت هناك علاقة طيبة وودية تربط بين أبي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحاق رابين، غير أن هذه العلاقة تراجعت إلى الوراء".

ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال" أشار العاهل الأردني إلى انه وغيره من القادة العرب المعتدلين، تساورهم الشكوك في قدرة نتنياهو على تقديم خطوات لبناء الثقة المطلوبة، لبناء دولة فلسطينية مستقلة، لذلك يتطلب الأمر تدخلاً فورياً من الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وفي رده على سؤال حول الرسالة التي يرغب في توجيهها لإسرائيل قال العاهل الأردني "إنني اعتقد أن المستقبل بعيد المدى يشكل خطراً على إسرائيل، إذا لم يتم التوصل إلى حل لجميع المشاكل العالقة، فلا تزال 75 دولة على مستوى العالم لا تعترف بالدولة العبرية، لدرجة أن دولة مثل كوريا الشمالية تتمتع بعلاقات دولية أفضل من إسرائيل".

وجدد العاهل الأردني رفضه للاقتراحات الخاصة باستيعاب الأردن لجزء من الفلسطينيين على أراضيه قائلا "إن ذلك لن يؤدي إلا لمزيد من عدم الاستقرار، فإذا كانت إسرائيل ترغب في الزج بالفلسطينيين إلى الأردن، فاعتقد انه اقتراح غير منطقي، ولن يحظى بقبول المجتمع الدولي، لا سيما أن ذلك يعني تهجير ما يقرب من 1.8 مليون فلسطيني من منازلهم إلى الأردن ولبنان وسوريا، مما يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار على حدود تلك الدول، كما أن ذلك لن يحل المشكلة على المدى الطويل، خاصة أن السكان الإسرائيليين من عرب 48، سيشكلون في غضون ما بين ثمانية إلى عشر سنوات نسبة خمسين بالمائة من إجمالي عدد سكان الدولة العبرية".

العاهل الأردني بحسب الصحيفة تطرق إلى تحسن في العلاقات بين عمان ودمشق، مشيراً إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد، يرغب في إجراء محادثات سلام مع إسرائيل وأضاف " السوريون على استعداد للحديث، غير إنني اعتقد أنهم يحاولون تفهم الحكومة الإسرائيلية، فالتصريحات البلاغية الصادرة عن حكومة الليكود ايجابية، غير أن تصرفاتها على أرض الواقع، تُظهر واقعاً مغايراً تماماً، وهذا ما سبب حالة الإحباط السورية من حكومة إسرائيل."