حث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائهما الخميس في العقبة جنوب الاردن على وقف انشطة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وحذر العاهل الاردني قبل ايام من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش التاريخية الى المنطقة "من مخاطر الجمود في عملية السلام على مستقبل وامن واستقرار شعوب المنطقة" كما جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وياتي هذا اللقاء قبل نحو اسبوع من لقاء ثلاثي مرتقب يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت.
وقال الديوان الملكي الاردني في بيانه ان عاهل الاردن عبر خلال لقائه اولمرت عن امله في ان تشكل زيارة الرئيس الاميركي المرتقبة للمنطقة "دفعة قوية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاء انابولس ومساعدة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على الوفاء بالتزاماتهما".
وقال الملك عبد الله ان "تحقيق السلام يتطلب من جميع الاطراف تنفيذ التزاماتها ضمن آلية واضحة وجدول زمني محدد وصولا الى حل شامل يعالج مختلف جوانب الصراع العربي الاسرائيلي". واكد ضرورة العمل "من اجل التوصل الى حلول شاملة لقضايا الوضع النهائي وفي مقدمة ذلك اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الى جانب اسرائيل".
وقال العاهل الاردني ان "الاستيطان والقدس واللاجئين قضايا رئيسية واساسية في غاية الاهمية يجب التعامل معها بوضوح تام ووفقا للمواثيق والقرارات الدولية" مؤكدا رفض الاردن اي نشاط استيطاني في الاراضي الفلسطينية" معتبرا ان ذلك يشكل "خرقا واضحا لما تم الاتفاق عليه في لقاء انابولس الدولي".
ودعا اسرائيل الى "التوقف عن اي اجراءات احادية تعيق تحقيق تقدم في عملية التفاوض والى تبني سياسات جادة وعملية تعكس رغبتها في السلام و تكفل استمرار وانجاح العملية السلمية".
من جانبه "ابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي استعداده للمضي قدما مع الشريك الفلسطيني في عملية تفاوضية تؤدي الى تسوية دائمة للقضية الفلسطينية".
وفي القدس اوضح مكتب اولمرت في بيان ان رئيس الوزراء كرر التعبير عن تعهد اسرائيل "عدم بناء مستوطنات جديدة وتجنب مصادرة اراض جديدة" في الضفة الغربية. واضاف البيان ان اولمرت ابلغ ايضا العاهل الاردني ب"اطلاق صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل واكد ضرورة ان تضرب السلطة الفلسطينية البنى التحتية الارهابية".
من جهته قال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت لوكالة فرانس برس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي والعاهل الاردني بحثا "العلاقات الثنائية وعملية السلام وزيارة بوش المقبلة".
وكان اولمرت التقى العاهل الاردني في ايار/مايو الماضي على هامش مشاركته الجزئية في اجتماع حائزي جائزة نوبل الذي عقد في مدينة البتراء جنوب الاردن.
وافادت معلومات صحافية ان اولمرت والملك عبد الله الثاني عقدا لقاء سريا في تموز/يوليو الماضي في الاردن بعيد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة قبل شهر من ذلك.
وكان العاهل الاردني التقى الرئيس الفلسطيني الاربعاء في العقبة (325 كلم جنوب عمان). واكد الملك عبد الله خلال اللقاء "دعم الاردن لاي جهد يسهم في تخطي الصعوبات التي تعيق احداث تقدم ملموس على سير المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واوضح انه "سيكثف الاتصالات خلال الايام المقبلة لدعم الموقف الفلسطيني والجهود الهادفة الى ايجاد حلول دائمة لكافة القضايا الاساسية والجوهرية".