العبادي يدعو الكتل لترشيح وزراء تكنوقراط مع ازدياد وتيرة الاحتجاجات

منشور 11 آذار / مارس 2016 - 04:25
نظم الصدر ومؤيدوه مظاهرات بشكل متكرر تطالب بإصلاحات للتصدي الفساد الذي ينخر في موارد بغداد
نظم الصدر ومؤيدوه مظاهرات بشكل متكرر تطالب بإصلاحات للتصدي الفساد الذي ينخر في موارد بغداد

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الجمعة، الكتل السياسية والشخصيات الاجتماعية المؤثرة في البلاد إلى ترشيح أسماء تكنوقراط لتعيينهم في مناصب وزراية في الحكومة الجديدة التي يريد تشكيلها.

وأفادت قناة "العراقية"، التابعة للحكومة، بأن لجنة مستقلة من الخبراء ستكلف باختيار أسماء من بين المرشحين لتقديمها إلى العبادي لتحديد من سيتم إشراكهم في الحكومة.
ونشر الموقع الإلكتروني لرئيس الوزراء نص وثيقة الإصلاح والتعديل الوزاري التي أرسلها العبادي إلى الكتل السياسية.
وتتضمن الوثيقة خارطة طريق مفصلة حول مختلف الجوانب الأمنية والإدارية والاقتصادية للمرحلة المقبلة.

ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الجمعة للمضي في خطط لتشكيل حكومة مستقلة من التكنوقراط لمحاربة الفساد على الرغم من الضغوط السياسية التي يتعرض لها للتراجع.

وذكر التلفزيون الرسمي أن العبادي طلب في وقت سابق من الفصائل السياسية في البرلمان ومن "شخصيات اجتماعية مؤثرة" ترشيح أشخاص تكنوقراط لمناصب وزارية في حكومة جديدة.
وقال الصدر في كلمة مسجلة أذيعت خلال مظاهرة نظمها أنصاره في بغداد للمطالبة بإصلاحات سياسية "أتمنى من رئيس الحكومة أن يكمل مشروعه الإصلاحي هذا ولا يخشى في ذلك ضغوطا سياسية."
ولم يتضح على الفور إذا كان الصدر قد سجل الكلمة قبل أو بعد إعلان التلفزيون الرسمي لدعوة العبادي.
وقال العبادي الشهر الماضي إنه يريد استبدال وزرائه بشخصيات تكنوقراط لتحدي أنظمة المحسوبية التي تشجع الفساد من خلال توزيع المناصب على أساس الانتماءات السياسية والعرقية والطائفية.
ونظم الصدر ومؤيدوه مظاهرات بشكل متكرر تطالب بإصلاحات للتصدي الفساد الذي ينخر في موارد بغداد حتى مع معاناتها من انخفاض العائدات بسبب انخفاض أسعار النفط العالمية وزيادة الإنفاق بسبب تكلفة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الصدر في 12 فبراير شباط إن لدى العبادي 45 يوما للوفاء بتعهده بتشكيل حكومة تكنوقراط أو يواجه تصويتا بحجب الثقة في البرلمان.

وبدأت سلسلة التظاهرات قبل أسابيع للمطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة، وخاصة المياه والكهرباء.

وقد رافقت التظاهرات إجراءات أمنية مشددة منعت مرور السيارات في هذه المناطق من أجل تأمين وحماية المتظاهرين الذين تجاوز عددهم عشرات الآلاف.

هذا وكان أكبر تجمع للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد مطالبين الحكومة والبرلمان بالإسراع في التغيير الحكومي وإجراء الإصلاحات الضرورية لتجاوز الأزمة الأمنية والاقتصادية.

جدير بالذكر أن الحكومة العراقية كانت قد أقرت في الـ9 من آب/أغسطس 2015 إجراءات لمكافحة الفساد وتحسين الخدمات العامة، بعد أسابيع من التظاهرات.

ووافق البرلمان العراقي في الـ11 من نفس الشهر على حزمة الإصلاحات وأتبعها بإجراءات إضافية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك