تمكن خبراء تابعون للأمم المتحدة من تحديد موقع الصندوق الأسود الثاني لطائرة الخطوط الجوية الجزائرية التي تحطمت في شمال مالي الأسبوع الماضي وقتل جميع ركابها الـ118.
وتشير أدلة أولية أخذت من موقع تحطم الطائرة النائي إلى أنها انشطرت لدى ارتطامها بالأرض في وقت مبكر من الخميس الماضي مما لا يرجح احتمال تعرضها لهجوم.
وقتل في الحادث 118 شخصا بينهم 54 فرنسيا.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أعلن أمس الجمعة عن العثور على الصندوق الأسود الأول وسيجري تحليل ما به من تسجيلات.
وقال هولاند إنه "عثر على صندوق أسود" نقله إلى غاو العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، موضحا أن كل الفرضيات قيد الدراسة لا سيما الأحوال الجوية لتحديد أسباب الحادث.
ويبدأ المحققون، السبت، عملهم في موقع تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الجزائرية، الذي أدى إلى مقتل جميع ركابها، البالغ عددهم 118 شخصا، حيث يصعب انتشال جثث الضحايا وفقا لما ذكره مسؤول بوركيني.
وقال المسؤول في الرئاسة في بوركينا فاسو، الجنرال جيلبير ديانديري: "من الصعب اليوم انتشال أي شىء".
وأضاف: "بالنسبة لجثث الضحايا، اعتقد أنه من الصعب جدا انتشالها لأننا لم نجد سوى أشلاء بشرية على الأرض".
والجنرال ديانديري عضو في الوفد، الذي رافق رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري، خلال تفقده بعد ظهر الجمعة مكان تحطم الطائرة في منطقة غوسي، التي تبعد حوالى مائة كيلومتر عن غاو، كبرى مدن مالي، حيث تحطمت الطائرة.
وتابع المسؤول نفسه أن "الحطام مبعثر (..) لاحظنا أن هذا الأمر حدث لأن الطائرة ارتطمت مرة أولى بالأرض قبل أن تقفز لتسقط في نقطة أبعد".
وكانت مروحية تابعة لسلاح الجو في بوركينا فاسو رصدت، مساء الخميس، بقايا الطائرة في منطقة غوسي القريبة من الحدود بين مالي وبوركينا فاسو.
وأظهرت صور التقطتها جنود من فرنسا وبوركينا فاسو، قطعا معدنية يصعب التعرف عليها، منتشرة على امتداد عشرات الأمتار.
وكان مصدر رسمي في مالي، أعلن أن الرئيس المالي، إبراهيم أبو بكر كيتا، توجه إلى مكان الحادث.
لكن التلفزيون الحكومي ذكر في وقت متأخر من ليل الجمعة، أنه توجه إلى غاو التي عبر منها عن "تضامن" بلاده مع البلدان التي يتحدر منها الضحايا.