حقق المسلسل التركي «العائلة هي الامتحان» (A.B.I) حضورًا لافتًا على صعيد نسب المشاهدة منذ عرض حلقاته الأولى، معتمدًا على ثقل بطولته التي تجمع أفرا ساراتش أوغلو وكنان إميرزالي أوغلو، إلا أن العمل وجد نفسه في دائرة الجدل بعيدًا عن سياقه الدرامي، بعد تداول أنباء عن خلاف مرتبط بأحد مشاهد السيناريو.
وتصدرت أفرا ساراتش أوغلو مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، عقب تقارير تحدثت عن رفضها أداء مشهد قبلة كان واردًا في النص الأصلي للعمل، في خطوة اعتُبرت غير مألوفة نسبيًا في الدراما التركية، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول حرية الممثلين في فرض حدودهم الفنية والشخصية.
الصحافي التركي أونور أكاي أشار عبر حسابه على منصة «إنستغرام» إلى أن أفرا رفضت تنفيذ المشهد رغم اعتماده في السيناريو، معتبرًا أن هذا القرار يضعها في مصاف قلة من النجمات اللواتي اتخذن موقفًا مشابهًا، بعد الفنانة التركية الشهيرة توركان شوراي. وأضاف أن المشهد الفني يشهد تغيرًا ملحوظًا، حيث لم يعد الممثلون يختارون أدوارهم فقط، بل باتوا يحددون بوضوح طبيعة المشاهد التي يرغبون في تقديمها، في وقت أصبحت فيه تفاصيل ما يجري خلف الكاميرا محط اهتمام لا يقل عن القصة المعروضة على الشاشة.
وتباينت آراء الجمهور حول موقف أفرا، إذ عبّر عدد من المتابعين عن دعمهم لقرارها، معتبرين أن أداءها في المسلسل لا يحتاج إلى مشاهد تقبيل أو خطوط رومانسية لإثبات موهبتها، فيما رأى آخرون أن الخطوة جاءت بدافع لفت الأنظار، مستذكرين مشاهد جريئة سبق أن قدمتها في مسلسل «طائر الرفراف». في المقابل، ذهب بعض المتابعين إلى ربط القرار بفارق العمر بينها وبين كنان إميرزالي أوغلو، مرجحين أن الجدل المحيط بهذه النقطة كان عاملًا أساسيًا في موقفها.
وتدور أحداث مسلسل «العائلة هي الامتحان» حول شخصية دوغان، وهو طبيب جراح ناجح من مدينة إزمير، كرّس حياته لإنقاذ المرضى، لكنه اختار الابتعاد عن عائلته بعد حادث عنيف جمعه بوالده طاهر هانجيوغلو قبل سنوات، ما دفعه لترك إسطنبول محملًا بذكريات مؤلمة لم تُطوَ صفحاتها بعد. ويبقى الارتباط الوحيد الذي يجمع دوغان بماضيه هو شقيقته الصغرى ميليك، لتتصاعد الأحداث مع عودته إلى إسطنبول استجابة لطلبها وحضوره زفاف شقيقته غولوشان، حيث يجد نفسه مجددًا وسط عائلة مثقلة بالأسرار وصراعات لم تنتهِ.
