العراقيون يتسلمون القصر الجمهوري ومطار البصرة

تاريخ النشر: 01 يناير 2009 - 11:18 GMT
سلمت قوات التحالف الخميس اول ايام العام الجديد القصر الجمهوري في المنطقة الخضراء في وسط بغداد الى السلطات العراقية غداة انتهاء تفويض الامم المتحدة الذي نظم وجود القوات الاجنبية في هذا البلد

تزامنا سلمت القوات البريطانية مطار البصرة ابرز معسكراتها في جنوب العراق الى السلطات المحلية ايذانا ببدء العمل بالاتفاق الذي وقعه الطرفان مساء الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدى استلام القصر الجمهوري الواقع داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد ان "الحلم اصبح حقيقة" و"السيادة عادت" الى العراق.

وغداة انتهاء تفويض الامم المتحدة الذي نظم وجود القوات الاجنبية في هذا البلد سلمت قوات التحالف اول ايام العام الجديد القصر الجمهوري ابرز رموز السيادة بعد ان كانت قد شغلته منذ الاجتياح العام 2003.

واوضح المالكي بعد مراسم رفع العلم العراقي امام القصر "قبل عام من هذا التاريخ كان حلما مجرد التفكير بسحب القوات الاجنبية من العراق".

واضاف "لكن الحلم اصبح حقيقة بعد ان الغيت العقوبات وتمت الاتفاقية والاكثر من ذلك هو بدء تنفيذ الاتفاقية".

وتابع رئيس الوزراء من مقر الرئيس السابق صدام حسين في غياب اي مسؤول اميركي ان "القصر عنوان للسيادة العراقية وتسلمه رسالة حقيقية بان السيادة عادت الينا".

واضاف "من حقنا اعتبار هذا يوم السيادة وبداية استعادة كل ذرة من ترابه انه عيد وطني كبير تزامن مع مجموعة الاعياد" في اشارة الى اعياد الميلاد ورأس السنة الهجرية والميلادية.

وقال المالكي "من حقنا ان نفرح ونقيم الاحتفالات" داعيا "مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء الى اعتبار هذا اليوم يوما وطنيا يحتفل به كل عام".

واضاف انه "سيتم تسلم المسؤولية في المنطقة الخضراء اليوم وهذه رسالة ثانية عن تطور العملية السياسية".

وجرت المراسم في احدى قاعات القصر الجمهوري باشراف وتنظيم عراقيين فقط ولم يكن هناك اي اميركي في المكان. وحضر المراسم عدد من الوزراء بينهم وزير الدفاع عبد القادر العبيدي ومسؤولين اخرين.

واعتبر العبيدي تسلم القصر الجمهوري "دليلا على تحسن الاوضاع الامنية".

وذكرت مصادر ان الاميركيين غادروا المكان بعد ان انزلوا علمهم الاربعاء مؤكدة ان "المنطقة الخضراء ستكون بامرة لواء بغداد" بقيادة الفريق عبود قنبر.

وكان القصر الجمهوري مقرا للسفارة الاميركية بعد سقوط بغداد في نيسان/ابريل 2003.

ويقع القصر في منطقة عرفت باسمه قرب نهر دجلة في وسط بغداد وكان مقرا للحكومة في عهد نظام صدام حسين ورمزا لسيادة البلاد حتى سقوطه في نيسان/ابريل 2003.

وقد شيد القصر آخر ملوك العراق فيصل الثاني (1935-1958) مطلع خمسينات القرن الماضي واطلق عليه اسم "قصر الرحاب" وقام صدام حسين بتوسيعه خلال التسعينيات.

والقصر من ابرز مباني المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مقار الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية والامم المتحدة.

وستسلم القوات العراقية في وقت لاحق المسؤولية الامنية في المنطقة الخضراء من قوات التحالف.

من جانبها سلمت القوات البريطانية مطار البصرة ابرز معسكراتها في جنوب العراق الى السلطات المحلية ايذانا ببدء العمل بالاتفاق الذي وقعه الطرفان مساء الثلاثاء وفقا لمراسل فرانس برس.

وكانت القوات البريطانية انسحبت قبل اشهر من وسط البصرة (550 كلم جنوب بغداد) الى المطار (15 كلم جنوب). والبصرة ثالث مدن العراق ورئته الاقتصادية حيث يتم انتاج وتصدير النفط.

ووقعت الحكومة العراقية ممثلة بوزير الدفاع عبد القادر العبيدي مع سفير بريطانيا الثلاثاء عشية انتهاء تفويض الامم المتحدة اتفاقية تنظم وجود قوات هذه الدولة ومهامها وانسحابها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان "وزير الدفاع وقع مع سفير بريطانيا كريستوفر برنتيس الاتفاقية التي تحدد مهام القوات البريطانية بين كانون الثاني/يناير و31 تموز/يوليو 2009".

واضاف ان "مهام القوات البريطانية ستكون محصورة بدعم وتدريب القوات العراقية من دون ان تتولى اي مهام قتالية".

ولبريطانيا العدد الاكبر بين القوات الاجنبية غير الاميركية مع 4100 جندي.

وقتل 178 جنديا بريطانيا في العراق منذ بداية التدخل العسكري في هذا البلد بقيادة الولايات المتحدة في اذار/مارس 2003.