دعا رئيس البرلمان العراقي يوم الاربعاء الى عقد جلسة خاصة لمحاولة حل نزاع مرير يتعلق بانتخابات محلية أدى لاحتجاجات كردية في الشوارع على مدى عدة أيام.
وأضاف محمود المشهداني رئيس مجلس النواب في جلسة يوم الاربعاء " وفق المادة الثامنة والخمسين من الدستور انا ادعو مجلس النواب العراقي الى جلسة استثنائية يوم الاحد القادم للنظر في موضوع النقض الذي جاء من رئاسة الجمهورية." ولكن اللجنة الانتخابية تحتاج الى وجود قانون قبل أن يكون بمقدورها استكمال الاستعدادات للانتخابات.
ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات في وقت لاحق هذا العام أو في مطلع عام 2009.
وقال المشهداني انه ليس بالامكان اجراء الانتخابات من دون حل ملائم.
وأصدر البرلمان القانون الاسبوع الماضي ولكن أعضاء البرلمان الاكراد قاطعوا الجلسة. ورفض الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي القانون بوصفه غير دستوري وأعاده للبرلمان.
وحسب الدستور العراقي يحق لرئيس الجمهورية او اي من نائبيه نقض القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب واعادتها الى المجلس حيث يتعين على المجلس بعد ذلك ان يجري التعديلات على القانون كما يتعين حصول القانون الجديد على نسبة ستين بالمئة من اعضاء مجلس النواب للتصويت عليه.
وقال هاشم الطائي رئيس الجنة البرلمانية المكلفة بتشريع قانون للانتخابات المحلية في جلسة مجلس النواب يوم الاربعاء "من اجل سخونة الجو السياسي الموجود ومن اجل التداعيات التي حصلت في مدينة كركوك وسال فيها الدم العراقي...رأت اللجنة ان تطلب مدة اضافية للتباحث حول الخروج برأي لا يظلم فيه طرف على حساب طرف اخر وليس فيه غالب او مغلوب."
واضاف "الامل في تحقيق اعلى نسبة من التوافق لم نتوصل اليها حتى الان... لكن الدلائل التي بين ايدينا تبشر بخير."
وقتل يوم الاثنين 32 شخصا بعد وقوع انفجار استهدف تظاهرة نظمها اكراد في مدينة كركوك ضد القانون.
ويتعلق الخلاف بالتصويت في كركوك وهي مدينة في شمال البلاد يتنازعها الاكراد والعرب والتركمان.
وكان القانون الذي أعادة الطالباني قد قرر ارجاء التصويت في كركوك وحدد حصصا في مقاعد المجلس المحلي لكل من هذه الاعراق بالتساوي واستبدل عناصر البشمركة في المدينة بقوات من أجزاء أخرى من العراق. وهي اجراءات رفضها البرلمانيون الاكراد.
ويعتبر الاكراد المدينة عاصمتهم التاريخية. ويريد العرب والتركمان أن تظل المدينة تحت سيطرة الحكومة. ويرون أن الاكراد ملأوا المدينة بالاكراد للتلاعب بتركيبتها السكانية بما يجعل أي تصويت فيها لصالح الاكراد.