العراق جاهز لتولي امنه في حال انسحاب الجيش الاميركي

تاريخ النشر: 22 يناير 2009 - 12:40 GMT

اكدت القوات العراقية الخميس انها جاهزة لتولي المهام الامنية في حال انسحاب مبكر للقوات الاميركية، وذلك غداة مطالبة الرئيس الاميركي باراك اوباما القادة العسكريين بـ"مضاعفة الجهود" لسحب قوات بلاه من العراق.

وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية "اذا تم الانسحاب وفقا للاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن فهذا امر جيد".

وتنص الاتفاقية الامنية على انسحاب جميع الوحدات العسكرية الاميركية من المدن منتصف العام الحالي وانسحاب كامل للقوات من البلاد في نهاية العام 2011.

واكد العسكري "اما اذا كان هناك انسحاب قبل موعده فنحن كقوات عراقية قد تهيئنا لهذا الامر".

وشدد على ان "قواتنا تمارس مهامها منذ العام الماضي بشكل كامل دون الاعتماد على القوات الاميركية الا فيما يتعلق بالاسناد الجوي والمعلومات" الاستخباراتية.

ويأتي الموقف العراقي بعد تصريحات الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما الذي طلب من المسؤولين العسكريين "مضاعفة الجهود لسحب القوات الاميركية من العراق بطريقة مسؤولة".

وجاء في بيان للرئيس الاميركي مطالبته خلال اجتماع مع المسؤولين العسكريين في البيت الابيض بـ"التقدم في التخطيط الضروري للانسحاب العسكري من العراق بطريقة مسؤولة".

وقال البيان "خلال المناقشات طلبت من القادة العسكريين اجراء التخطيط الاضافي اللازم لتنفيذ انسحاب عسكري صائب من العراق."

وكان سحب القوات الاميركية من العراق عنصرا اساسيا في حملة أوباما الانتخابية من اجل الرئاسة.

وقال اوباما ان الاجتماع كان مثمرا وانه سيشاور القادة العسكريين في البنتاغون في الايام والاسابيع القادمة لاجراء مزيد من المناقشات لهذه القضايا.

واضاف قوله "سنجري مراجعة كاملة للوضع في افغانستان من اجل وضع سياسية شاملة للمنطقة كلها."

ووضعت الحكومة العراقية خطط طوارئ لمواجهة أي انسحاب أميركي "سريع ومفاجئ" من البلاد بحسب ما ذكرت صحيفة "الصباح" العراقية الاربعاء.

وقالت الصحيفة ان هذه المعلومات تأتي مع تسلم اوباما مقاليد الحكم رسميا.
وأكد النائب عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي للصحيفة استعداد الحكومة لمواجهة أي انسحاب طارئ للقوات الأميركية.

واشار الى أن ابرز أهداف زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الأخيرة إلى العراق كان استطلاع أراء قادة البلاد تمهيدا لصياغة رؤية وموقف جديد يلائم إدارة الرئيس اوباما على أن لا يخل بالتزام الولايات المتحدة تجاه العراق.
وكانت بغداد وواشنطن اتفقتا الاثنين خلال الجلسة الدورية للجنة العليا لاتفاقية سحب القوات، على الإسراع بتنفيذ اتفاقية الانسحاب وفق الجداول التي نص عليها الاتفاق الأمني الذي وقعه الطرفان نهاية العام الماضي، إضافة إلى استعراض نتائج عمل اللجان الفرعية المشتركة.
وقال البياتي ان "الحكومة لديها الاستعدادات الكافية لمواجهة أي طارئ أو ملء أي فراغ ولديها أيضا الاحتياطات الكافية في حال قيام الرئيس اوباما بسحب سريع للقوات من العراق"، لافتا إلى أن "جزءا من شعارات اوباما ينسجم مع جداول الانسحاب الموجودة في الاتفاقية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة".
واشار إلى أن "القوات العراقية باتت الآن أكثر تطورا من الماضي من حيث العدة والعدد والتجهيز والتطوير".

كما اكد أن "الحكومة لا تخشى بأي شكل من الأشكال حصول انسحاب أميركي سريع أو مفاجئ" ، مستبعدا في الوقت نفسه حدوث ذلك.
وأوضح "القوى السياسية العراقية تدرك جيدا مسئولياتها الوطنية والتاريخية فيما لو واجهت مثل هذا الانسحاب السريع الذي لن يكون كاملا بل سيقتصر على الوحدات المقاتلة وبقاء وحدات للإسناد والدعم اللوجستي وحماية الأجواء العراقية".