العراق: داعش يتقدم صوب قاعدة "عين الاسد" ومخاوف من مجزرة جديدة له بحق "البونمر"

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2014 - 04:11 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول في الصحوات بمحافظة الأنبار غربي العراق، إن ارتالا من تنظيم داعش تتقدم صوب بلدة البغدادي التي تضم قاعدة عين الاسد الجوية حيث يوجد مستشارون عسكريون اميركيون، فيما حذّر شيخ عشيرة البونمر من مجزرة وشيكة بحق آلاف من أبناء العشيرة الذين يحاصرهم التنظيم شمال شرقي الرمادي.

وأوضح وسام الحردان رئيس مجلس صحوات العراق، في تصريح لوكالة انباء الاناضول أن “عناصر تنظيم داعش بدأوا التحرك خلال الساعات الماضية على شكل ارتال من ناحية كبيسة (60 كلم عن ناحية البغدادي)، ومن قضاء راوه (70 كلم عن ناحية البغدادي)” لكن تلك الأرتال استهدفت من قبل طائرات قوات التحالف في الطريق”.

وتابع: “عناصر داعش يسعون إلى مهاجمة ناحية البغدادي لكنها مؤمنة بقوات من الجيش العراقي وغطاء جوي وقوات من الصحوات (قوات من العشائر رديفة للقوات الأمنية وتمول من الحكومة المركزية)”.

وأضاف الحردان أن “عناصر داعش يتواجدون حاليا في منطقة الدولاب التي تبعد نحو 20 كم عن ناحية البغدادي، وهناك استعدادات أمنية كبيرة في محيط ناحية البغدادي من قبل قوات الجيش العراقي والصحوات (مقاتلين سنة)”.

وأفاد شهود عيان إن تعزيزات عسكرية من الجيش العراقي وصلت إلى بلدة البغدادي لدعم واسناد القطعات المتواجدة، فيما بدأ الخوف يدب في نفوس عشرات الألاف من أهالي الناحية بالإضافة عدد كبير من النازحين الذين وصلوها خلال الاسابيع الماضية من المناطق الخاضعة تحت سيطرة داعش غربي الرمادي.

وقال محمد العيساوي أحد سكان ناحية البغدادي “بدأت تصل قطعات من الجيش العراقي إلى البغدادي بشكل ملفت، وهذا دليل على أن هناك خطرا كبيرا أو هجوما وشيكا لعناصر تنظيم داعش على الناحية”، مضيفا: “الأهالي بدأوا يشعرون بالخوف لكن قوات الجيش طمأنتهم من أن تعزيزاتها قادرة على منع اقتحام الناحية”.

وتابع العيساوي: “الأهالي يتخوفون من أن تلجأ قوات الجيش إلى الانسحاب وترك مواقعها كما حصل في منطقة الدولاب والمحبوبية القريبتين من ناحية البغدادي الأسبوع الماضي”.

بدورها، حذرت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، الحكومة من التلكؤ في تسليح العشائر السنية بمحافظة الأنبار، مؤكدة أن عناصر تنظيم داعش سيتمددون في ظل غياب الدعم الحكومي للعشائر السنية.

وقال حامد المطلك (السني) عضو اللجنة إن “على الحكومة الاسراع بتغيير آلية تعاملها في مكافحة الإرهاب، وعليها دعم العشائر السنية بالأسلحة والاعتدة والمعدات القتالية في الأنبار كما دعمت الحشود الشعبية في المناطق الشيعية”.

وأضاف المطلك أن “استمرار الحكومة في تجاهل مطالب العشائر السنية في الانبار بالتسليح والتجهيز سيمنح عناصر داعش القدرة على مهاجمة مناطق جديدة، والأمر لن يتوقف عن ناحية البغدادي”.

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي ومقاتلين من العشائر الموالية للحكومة معارك ضارية ضد تنظيم “داعش” في أغلب مناطق محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

عشيرة البونمر
من جهة اخرى، حذّر نعيم الكعود شيخ عشيرة البونمر السنية، الثلاثاء، من ارتكاب “داعش” مجزرة وشيكة بحق نحو 5 آلاف من أبناء العشيرة يحاصرهم التنظيم شمال شرقي الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق.

وقال نعيم الكعود، شيخ عشيرة البونمر إن “عناصر داعش يفرضون منذ أكثر من شهرين حصاراً خانقاً على نحو 5 آلاف من أبناء عشيرته بينهم نساء وأطفال وكبار في السن بمنطقة حوض الثرثار 35 شمال شرقي الرمادي”.

وأضاف الكعود، أن أبناء العشيرة المحاصرين يعيشون ظروفاً معيشية صعبة بسبب نقص المواد الغذائية ومياه الشرب وتفشي الأمراض في ظل قلة الأدوية، لافتاً إلى أنه تم مناشدة الحكومة المركزية عدة مرات لفك الحصار عن المحاصرين لكن دون جدوى.

وتابع شيخ العشيرة، أن حياة المحاصرين مهددة ويخشى من ارتكاب مجزرة بحقهم من قبل عناصر تنظيم “داعش” الذين حاولوا خلال الفترة الماضية عدة مرات اقتحام المنطقة، لافتاً إلى أن القوات الامنية نجحت حتى ظهر الثلاثاء في صد تلك المحاولات.

وطالب الكعود، الحكومية العراقية بالاسراع في إنقاذ المحاصرين من أبناء البونمر، لمنع حصول مجازر مماثلة للتي ارتكبها التنظيم بحق أبناء العشيرة خلال الأسابيع الماضية.

وتقاتل عشيرة البونمر منذ مطلع ديسمبر/ كانون الثاني من العام الماضي، عناصر تنظيم داعش بعد دخولهم إلى الأنبار وسيطرتهم على مناطق واسعة من المحافظة، حيث منع أبناء العشيرة التنظيم من الدخول إلى المناطق التي يتواجدون فيها منها منطقة البونمر شمالي الرمادي وناحية الفرات في هيت بالأنبار.

إلا أن تأخر الحكومة في تسليح المقاتلين من أبناء العشيرة وتجهيزهم عسكرياً، أدى إلى انسحابهم من مناطقهم وترك من فيها عرضة لانتقام التنظيم، بحسب ما يتهم به وجهاء العشيرة الحكومة، كما تحدثت تقارير صحفية عن إعدام تنظيم داعش للمئات من أبناء العشيرة خلال الأسابيع الماضية.

ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي ومقاتلين من العشائر الموالية للحكومة معارك ضارية ضد تنظيم “داعش” في أغلب مناطق محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.