قال اياد السامرائي رئيس البرلمان العراقي ان العراق يجب أن يسعى الى تشكيل حكومة وحدة وطنية اخرى ولكن لتضم هذه المرة اياد علاوي الذي يتزعم كتلة العراقية الفائزة بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي أجريت في اذار / مارس.
وقال السامرائي لرويترز في مقابلة أجريت مساء الجمعة ان تشكيل حكومة جديدة تضم كل اللاعبين الكبار على الساحة قد يستغرق أكثر من شهرين.
وأضاف أن الحكومة الجديدة يجب أن تكون قائمة على قاعدة عريضة لتعكس ارادة الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات السابع من اذار / مارس في الوقت الذي يتعافى فيه العراق من حرب وصراع طائفي.
وقال السامرائي انه يعتقد أن الواقعية تتطلب استمرار حكومة الوحدة الوطنية.
وتنذر النتيجة المتقاربة للانتخابات العراقية بمحادثات مطولة لتشكيل الحكومة الجديدة مما يمكن أن يكون سببا للشقاق. وكان العراقيون يأملون أن تؤدي الانتخابات الى تحقيق الاستقرار في العراق بعد سنوات من العنف.
وقال السامرائي ان التنصل من حكومة الوحدة الوطنية بذريعة نتائج الانتخابات وحدها سيكون سببا للابقاء على تهميش أقسام كبيرة داخل المجتمع العراقي.
وحصلت قائمة العراقية التي يتزعمها علاوي وهو مسلم شيعي علماني شغل منصب رئيس الوزراء العراقي من قبل على 91 مقعدا.
بينما حصل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يرأس حكومة وحدة وطنية منذ عام 2006 على 89 مقعدا. ويتطلب تشكيل حكومة الاستحواذ على 163 مقعدا.
ويجري ائتلاف المالكي محادثات مع رجل الدين الشيعي المعادي للولايات المتحدة مقتدى الصدر الذي يتزعم قسما من الائتلاف الوطني العراقي الذي حل في المركز الثالث.
ومن شأن اتفاق من هذا النوع أن يهمش علاوي الذي يرفض أنصاره أن له علاقات مع أعضاء سابقين في حزب البعث المحظور.
وقال السامرائي الذي فاز حزبه بستة مقاعد فقط لكن موقعه كرئيس للبرلمان يجعله مطلعا على الشأن السياسي العراقي ان قائمة العراقية يجب أن تثبت أنها قادرة على تنفيذ ما وعدت به خلال حملتها الانتخابية.
واضاف أنه سيكون متفائلا اذا قال ان تشكيل الحكومة سيستغرق شهرين أو أكثر وقال ان الفراغ التشريعي سيؤدي الى فوضى.
وقال ان الحكومة الجديدة ربما تواجه تفتت التكتلات الانتخابية بمجرد انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة.
وقال انه لا يعتقد أن هذه التكتلات ستستمر طويلا وقال انها ليست بنى متجانسة وشبهها بالقوارب التي استخدمت لعبور الانتخابات.
وحصلت جبهة التوافق التي يتزعمها السامرائي والتي حصلت على تأييد الاقلية السنية على ستة مقاعد فقط بعد أن كانت قد حصلت في انتخابات عام 2005 على 44 مقعدا.
وعزا السامرائي هذا الانخفاض الى اجتذاب علاوي لاصوات السنة الذين دعموه الى جانب دعم الشيعة.
وقال السامرائي ان قائمته ليس لها موقف محدد من حزب بعينه وانها لا تسعى الى أي منصب وانها تعمل على موضوعات وعدت أنصارها بالعمل عليها.
