العراق: رهينة بريطاني يتهم جهات حكومية بالتورط مع عصابات خطف

تاريخ النشر: 12 مارس 2010 - 12:43 GMT

قال رهينة بريطاني احتجز في العراق عامين ونصف العام انه تعرض للتعذيب ولعمليات اعدام وهمية على يد عصابة خطف مدربة بشكل جيد.

واحتجز بيتر مور وهو خبير كمبيوتر بريطاني في العراق حتى اطلاق سراحه في كانون الاول / ديسمبر الماضي.

وقال مور في مقابلة مع صحيفة تايمز ان خاطفيه كان لديهم صلات بالحكومة العراقية ونفى تكهنات للمخابرات الاميركية بأنه احتجز لبعض الوقت في ايران.

وقال انه خطف هو وأربعة حراس بريطانيين من مبنى وزارة المالية العراقية في بغداد في أيار / مايو عام 2007 على يد عشرات الرجال المسلحين كانوا يرتدون ملابس قوات الامن العراقية.

وقال "كانوا من المقاومة العراقية.. كان لديهم تمثيل في الحكومة."

ونفى مور أن العصابة كانت تعمل بأوامر من الحرس الثوري الايراني. ومضى يقول للتايمز "الصلة الايرانية الوحيدة هي أنه كان لديهم اهتمام بايران ومن المحتمل أنهم كانوا يحصلون على تمويل سري من ايران."

وأضاف أن خاطفيه كانوا مقتنعين بأنه ضابط مخابرات عسكرية وأنهم استجوبوه لساعات.

وقتل الخاطفون ثلاثة من حراس مور البريطانيين ويعتقد أن الحارس الرابع قتل أيضا لكن لم يتم اعادة جثته قط.

وقال مور انه تعرض لعدد من عمليات الاعدام الوهمية وأمضى عامين من فترة احتجازه في حبس انفرادي يعيش في غرفة ضيقة وكان يتناوب على حراسته مجموعة من المسلحين. وأرغم في بعض الاوقات على النوم لاسابيع على حصيرة ولا ينهض الا ليأكل ولا يقف الا للذهاب للمرحاض.

وفي أوقات أخرى كان يقيد من كاحله بأغلال مثبتة في قضبان نافذة مكبل اليدين ومعصوب العينين.

وقال مور "في احدى المرات كبلوا يداي خلف ظهري وأوقفوني على مقعد بجوار باب ثم ثبتوا يداي عند قمة الباب مشدودا من القيود حول يدي وركلوا المقعد بعيدا... كان ذلك مؤلما أشد الالم."

وفي مرة أخرى صوب خاطفون سلاحا نحو رأسه وجذبوا الزناد وأطلقوا في نفس اللحظة رصاصة حقيقية من سلاح اخر.

وقال "أذكر أنني اعتقدت أنني مت. قلت لنفسي الامر ليس بهذا السوء وليس بهذا القدر من الالم. ثم انتظر. انا مازلت مكبل اليدين وما زلت معصوب العينين واسمع أناسا يضحكون."

وأضاف مور أن خاطفيه أوضحوا أنهم يريدون اطلاق سراح عدد من زعماء جماعتهم (عصبة الاتقياء) يحتجزهم الامريكيون مقابل اطلاق سراحه.

وعدد من أعضاء الجماعة كانوا ضمن مجموعات أطلق الاميركيون سراحهم وفي وقت لاحق في كانون الاول / ديسمبر اقتيد مور لمقابلة عضو في البرلمان العراقي وحينها أبلغ بأنه مطلق السراح.

وقال انه لم يصدق أنه مطلق السراح الا بعد أن أخذ الى السفارة البريطانية في بغداد ولم يشعر بالامان الا بعد عودته الى بريطانيا.