العراق سيناقش مع سوريا تطبيق المبادرة العربية

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 03:52
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري

 

اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في بغداد الخميس، ان الحكومة العراقية ستناقش مع نظيرتها السورية تطبيق المبادرة العربية لوقف العنف في سوريا.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان "الحكومة العراقية ستقوم ببذل جهودها مع الحكومة السورية في سبيل تذليل العقوبات امام هذه المبادرة النبيلة".
من جهته ذكر العربي ان "الحكومة العراقية تفضلت وقالت لنا انها ستقوم باتصالات مع الحكومة السورية من اجل الانتهاء من هذا الامر"، مشيرا الى ان العراق يملك "ثقلا وقدرة على الاقناع".
وتابع "محادثاتنا (مع المسؤولين العراقيين) كانت للاستفسار حول ما اذا كانت الحكومة العراقية مستعدة لممارسة نفوذها مع سوريا وليس للسؤال حول حق العراق كدولة جارة في استثناء نفسها من مسائل محددة".
وتنص الخطة العربية لتسوية الوضع في سوريا التي اقرت في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على "وقف كافة اعمال العنف من اي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين والافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة واخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة".
كما تقضي "بفتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث".
وكان النظام السوري اكد الاثنين استعداده لان يوافق بشروط على قدوم مراقبين من الجامعة العربية للتحقيق في العنف على الارض ومحاولة وقف القمع الذي اسفر عن مقتل اكثر من اربعة آلاف شخص منذ آذار/مارس حسب الامم المتحدة.
ولم تعط الجامعة العربية ردها بعد على تعديلات ادخلتها السلطات السورية على البروتوكول الذي ينظم عمل المراقبين المفترض ارسالهم الى سوريا.
واكد زيباري دعم بلاده "لهذه المبادرة وتنفيذها في سبيل مصلحة الشعب السوري ومصلحة المنطقة مصلحة الدول العربية. هذه المبادرة فرصة حقيقية وكل دول العالم تتطلع الى تنفيذها (...) درءا لاي تدخلات خارجية".
واعتبر العربي ان "الامر يتعلق بسوريا الآن، والكرة في ملعبها"، مضيفا "ان الامر يعود لهم، اذا ارادوا وقف العقوبات الاقتصادية فعليهم ان يوقعوا".
وتابع "يمكنهم ان ياتوا ويوقعوا في اي وقت، وربما بعد 24 ساعة من ذلك سيكون المراقبون هناك"، في سوريا.
وكانت جامعة الدولية العربية اقرت عقوبات اقتصادية على سوريا، في قرار غير مسبوق تحفظ العراق عليه.
وقد جدد زيباري القول ان الحكومة العراقية "عبرت عن تحفظها على العقوبات على سوريا (...) لعدة اسباب ترتبط بموقعنا الجغرافي كجار لها، ونظرا للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وكون العراق يملك جالية كبيرة هناك".
وتابع "لكننا في الوقت ذاته شددنا على اننا لن نعارض قرار غالبية الدول العربية، الا ان هذه ظروفنا ونريد من الآخرين ان يتفهموا موقفنا هذا".
وقال زيباري "يمكننا المساعدة، ويمكننا ان نؤدي دورا في دعم المبادرة العربية".
ونفى الوزير العراقي ان يكون موقف بلاده من العقوبات على سوريا قد تاثر بقرب حكومته من طهران، موضحا "استطيع ان اؤكد ان ايران لم تؤد اي دور في موقف العراق المتحفظ (...) هذا قرار حر ومستقل وسيادي وقائم على مصالحنا الوطنية".
وذكر العربي ان "العنف مستمر وكل يوم يموت اناس، لكن السؤال عما اذا كان ما يجري في سوريا عبارة عن حرب اهلية لا يمكن طرحه هنا".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك