العراق: شلل في البيت الشيعي.. صراع الإطار التنسيقي يُفجر الانتخابات المبكرة

تاريخ النشر: 27 أبريل 2026 - 06:29 GMT
انتهاء المهلة دون توافق
انتهاء المهلة دون توافق
 
  • أزمة سياسية متصاعدة في العراق بعد تجاوز المهلة الدستورية

دخل العراق مرحلة سياسية معقدة بعد انتهاء المهلة الدستورية لتكليف رئيس مجلس الوزراء دون اتفاق بين القوى السياسية، وسط انقسام داخل قوى "الإطار التنسيقي"، ما أعاد طرح سيناريوهات متعددة، من بينها استمرار الانسداد أو اللجوء إلى انتخابات مبكرة كحل محتمل.


انتهاء المهلة دون توافق

أطلق انتخاب نزار آميدي في 11 أبريل العد التنازلي للمهلة الدستورية المنصوص عليها في المادة 76، والتي تلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال 15 يومًا. 

إلا أن هذه الفترة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، ما فتح الباب أمام تفسيرات دستورية مختلفة حول الخطوة التالية.

ويرى مراقبون أن تجاوز المهلة لم يثر صدمة كبيرة داخل الأوساط السياسية، في ظل ما يُعرف بـ"المرونة العراقية" في التعامل مع الخروقات الدستورية، والتي ظهرت سابقًا في تأخر انتخاب رئيس الجمهورية.


انقسام داخل الإطار التنسيقي

  1. تتمحور الخلافات داخل الإطار التنسيقي حول مرشح رئاسة الوزراء.

  2.  يدعم تيار تجديد ولاية محمد شياع السوداني، فيما يتمسك ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي بمرشحه الخاص.

  3. رافضًا التراجع أو القبول ببديل، ما عمّق حالة الانسداد السياسي.


الانتخابات المبكرة

مع استمرار التعثر، برز مقترح إجراء انتخابات مبكرة خلال اجتماعات مغلقة داخل الإطار التنسيقي، بهدف إعادة تشكيل المشهد السياسي. 

إلا أن هذا الطرح قوبل برفض واسع من قبل عدة قوى، التي اعتبرت أن الظروف الحالية قد تؤدي إلى نتائج أكثر تعقيدًا بدلًا من حل الأزمة.


تعقيدات دستورية 

يثير تجاوز المهلة الدستورية إشكالات قانونية، أبرزها:

  1. غياب نص واضح يحدد الإجراءات في حال عدم تكليف مرشح ضمن الفترة المحددة، ما قد يستدعي تدخل المحكمة الاتحادية لتفسير النصوص.

  2. مواجهة خيار تشكيل "كتلة أكبر جديدة" عقبات إجرائية، تتعلق بآلية تسجيل الكتل داخل البرلمان، ما يجعل هذا المسار صعب التنفيذ.


مرشح التسوية كخيار مطروح

في ظل الانسداد، يبرز خيار "مرشح التسوية" كأحد الحلول التقليدية للأزمات السياسية في العراق، رغم تحفظ بعض الأطراف عليه، باعتباره مخرجًا قد يجنّب البلاد مزيدًا من التعقيد.


سيناريوهات المرحلة المقبلة

تتراوح السيناريوهات المطروحة بين استمرار المفاوضات رغم تجاوز المهلة، أو التوافق على مرشح تسوية، أو حتى الدخول في فراغ سياسي طويل في حال استمرار الخلافات.

 ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان أزمة ما بعد انتخابات 2021، التي استمرت لأشهر قبل التوصل إلى اتفاق سياسي.