العراق: مواجهات في ساحة الخلاني والمليشيات تواصل ترهيب المتظاهرين

منشور 21 شباط / فبراير 2020 - 10:00
 تعرض حسين الذي يعمل كمتطوع في إسعاف الناشطين المشاركين في التظاهرات للتعذيب
تعرض حسين الذي يعمل كمتطوع في إسعاف الناشطين المشاركين في التظاهرات للتعذيب

رغم محاولات المليشيات ترهيب المتظاهرين والتلويح بالقتل والخطف فقد توافد الآلاف إلى ساحة التحرير وسط وسط بغداد.

وشهد نفق التحرير مشاركة أعداد كبيرة من المتظاهرين المساندين للمعتصمين وسط العاصمة العراقية.

وتجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشغب في ساحة الخلاني، التي شهدت خلال الأيام الماضية صدامات متكررة. واستخدمت قوات حفظ النظام القنابل المسيلة للدموع و"بنادق الصيد"، ما أدى إلى إصابة 3 بحسب ما أفادت المصادر.

كما شهدت مدينة الحلة في محافظة بابل، اليوم مسيرات طلابية لجامعات المحافظة، دعماً لمطالب المتظاهرين، وفي مقدمتها تشكيل حكومة مستقلة بعيداً عن الأحزاب.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، أدانت مطلع الأسبوع استخدام بنادق صيد وخراطيش صيد الطيور ضد المتظاهرين السلميين في بغداد وحثت الحكومة على حمايتهم. وقالت بعثة الأمم المتحدة الاثنين إنها تلقت "مزاعم موثوقة عن استهداف متظاهرين سلميين ببنادق الصيد على الطريق الرابط بين ساحتي التحرير والخلاني ببغداد مساء 14 و15 و16 فبراير، ما أدى لجرح 50 شخصا على الأقل". وأضافت في بيان أن 150 شخصا على الأقل أصيبوا في كربلاء في يناير وحده بسبب استخدام أساليب مشابهة.

ومنذ انطلاق التظاهرات في العراق مطلع أكتوبر الماضي، احتجاجاً على الطبقة السياسية الحاكمة والأحزاب والمحاصصة والفساد، شهدت محطات دامية، وجولات من الترهيب والخطف والاغتيالات طالت ناشطي ساحات الاعتصام تلك سواء في بغداد أم محافظات الجنوب.

ولعل آخر صولات العنف هذا، خطف مسعف قبل أيام من ساحة التحرير وسط بغداد، ليطلق سراحه أمس الخميس.

فقد أعلنت الفنانة العراقية، آلاء إبراهيم، إطلاق سراح شقيقها إبراهيم حسين بعد اختطافه من قبل جهات مجهولة في العاصمة العراقية.

وقد تعرض حسين الذي يعمل كمتطوع في إسعاف الناشطين المشاركين في التظاهرات للتعذيب خلال عملية الأسر، بحسب الصور التي أرسلها الخاطفون إلى أسرته.

وقالت شقيقته آلاء على حسابها على إنستغرام "تم إطلاق سراح أخي إبراهيم، شكراً لكل من قلق وتواصل وأبدى المساعدة منذ الأحد الماضي، الحمد لله على عودته رغم تعبه والكدمات والجروح في جسمه".

وفي هذا الشأن انتقد المحلل الاستراتيجي والخبير الأمني، هشام الهاشمي، تقاعس السلطات العراقية في حماية المتظاهرين، قائلاً في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر فجر الجمعة: "الملثم يعمل على بسط سيطرة الأحزاب الفاسدة على ساحات التظاهر" في ظل "تراجع قدرة الدولة على ضبطهم (الملثمون) وردعهم والسيطرة عليهم بالقانون".


يأتي تغول "الملثمين" هذا في ظل تزايد أعداد الاغتيالات وحالات الخطف في العراق، دون إلقاء القبض على أي متورط أو متهم.
فقد تم تسجيل 79 حالة اختطاف منذ انطلاق الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم أربع فتيات، وأطلِق سراح 22 فقط من المختطفين، بينهم فتاة واحدة، بحسب آخر إحصاء لمفوضية حقوق الإنسان العراقية.

في حين قتل 545 شخصا (بينهم 17 منتسباً أمنياً) وأصيب 24 ألفاً آخرين، خلال أعمال العنف التي رافقت تلك الاحتجاجات الشعبية.
من جهتها، أوضحت "منظمة العفو الدولية" في تقرير عن واقع حقوق الإنسان بالعراق لعام 2019، أن "معظم قتلى الاحتجاجات تعرضوا لإصابات بطلقات نارية في منطقة الرأس، بسبب استخدام القوة المفرطة، بعد فقدان قادة الأمن السيطرة على قواتهم". وأضاف التقرير أن "قوات الأمن، بما في ذلك فصائل من قوات الحشد الشعبي، استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين، فيما تعرض النشطاء للقبض عليهم والاختفاء القسري والتعذيب، وغير ذلك من أشكال الترهيب، على أيدي أجهزة الاستخبارات والأمن".

في المقابل، تعهدت الحكومة العراقية مراراً بالتحقيق في أعمال العنف والخطف ضد المتظاهرين وتقديم المسؤولين إلى القضاء، دون نتائج حتى الآن، وهو ما يثير غضب المتظاهرين.

 


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك