خبر عاجل

العراق وايران يتعهدان بالتعاون عقب محادثات تاريخية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2005 - 10:49 GMT

تلقى جلال الطالباني أول رئيس عراقي يزور ايران منذ نحو اربعين عاما تأكيدات الاثنين بان تؤيد طهران تحول جارتها نحو الديمقراطية.

واتهمت ايران الشيعية مرارا بالتلاعب في عراق مابعد الحرب حيث اتهم مسؤولون عراقيون وغربيون ايران بالسماح للاسلحة والمقاتلين بعبور الحدود.

لكن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قال إن مثل هذه الاتهامات لا اساس لها ويطلقها الذين لايريدون قيام علاقات طيبة بين بغداد وطهران اللتين حاربتا بعضهما البعض.

وقال لصحفيين بعد اجتماع مع الطالباني أول رئيس عراقي يزور طهران منذ اواخر الستينات "مثل هذه الاتهامات لن تؤثر بالتحديد على العلاقات بين إيران والعراق."

وقال احمدي نجاد "العراق المستقل المتطور سيكون أفضل صديق للامة الايرانية."

واضاف "اننا نؤيد بشكل كامل العملية السياسية التي تقوم بها الامة العراقية التي ستضمن وحدة اراضيها واستقلالها وتقدمها."

وقال الطالباني الذي سيلتقي مع وزير الخارجية الايراني وكبار مسؤولي الامن يوم الثلاثاء ان زيارته تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والتجارية.

وقال الطالباني الذي يرافقه مستشار الامن القومي موفق الربيعي "اننا واثقون من اننا سوف نتمتع بتعاون الحكومة الايرانية في نضالنا ضد الارهاب."

وقال مستشار للربيعي يوم الاثنين إنه مع أن المسؤولين الايرانيين والعراقيين من المرجح أن يجروا مناقشات ودية حول التعاون الامني والاستخباراتي وجهود منع المسلحين والاسلحة من عبور الحدود فان المناقشات سوف تتناول موضوعات أمنية حساسة.

قال المستشارالذي رفض ذكر أسمه إن هذه القضية ستثار في المحادثات. وكان الربيعي صريحا جدا في المحادثات السابقة حول تزويد الميليشيا بالاسلحة.

وعقد الربيعي محادثات في طهران الاسبوع الماضي عندما وقع الطرفان اتفاقا أمنيا يهدف إلى تحسين التعاون عبر الحدود.

وكان نفوذ إيران داخل عدوتها السابقة العراق من أكثر الموضوعات سخونة التي تغذي التوتر الطائفي بين السنة العرب الذين كانوا مسيطرين في ظل حكم صدام حسين وبين الشيعة المقهورين الذين تولوا السلطة بعد انتخابات يناير كانون الثاني الماضي.

ويعتبر السنة الذين تقود طائفتهم تمردا مسلحا ضد الحكومة التي تساندها الولايات المتحدة ان الزعماء العراقيين الشيعة مثل رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري مجرد دمية في ايدي الايرانيين لانهم كانوا منفيين في الجمهورية الاسلامية. وتتهم واشنطن ولندن ايران منذ وقت طويل بالتحريض على القلاقل في العراق لكن بريطانيا وجههت اتهامات أكثر تفصيلا في اكتوبر تشرين الاول قائلة إن الحرس الثوري الايراني زود الميليشيات الشيعية في العراق بالاسلحة التي استخدمتها لمهاجمة القوات البريطانية.

وقالت إن الهجمات في العراق نفذت باستخدام متفجرات خارقة للدروع استخدمها من قبل حزب الله اللبناني المرتبط بايران.

وقال مسؤول إن بريطانيا تشتبه ايضا في أن إيران تساند "عناصر سنية" في العراق الى جانب الميليشيات الشيعية التي تربطها معها علاقات طائفية.

ونفت ايران كل هذه الاتهامات.