يتجه العراق الى التعاقد مع شركة اميركية لانشاء محطات كهربائية سريعة النصب، وذلك من اجل معالجة نقص الطاقة الكهربائية في البلاد، بحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء العراقي.
واستقبل رئيس الوزراء نوري كامل المالكي الاربعاء نائب رئيس شركة كتربلر للصناعات الكهربائية وليام رونر والوفد المرافق له، بحسب بيان لمكتب المالكي.
واكد المالكي خلال اللقاء "الحاجة الى مشاريع تجهيز الطاقة الكهربائية السريعة بحيث يمكن إضافتها الى الشبكة العامة قبل الصيف القادم نظرا لوجود الحاجة الملحة خلال هذه الفترة وقبل ان تبداء المحطات الاستراتيجية انتاجها في السنوات القادمة".
ودعا رئيس الوزراء "المسؤولين في وزارة الكهرباء والمتخصصين في مجال الطاقة للتباحث مع الشركة المذكورة ودراسة المشاريع المقدمة لغرض الوصول الى نتائج نهائية بأسرع وقت".
بدوره، ابدى رونر "استعداد شركته لتزويد العراق بجزء مما تحتاجه من الطاقة الكهربائية قبل حلول الصيف القادم وبما تسمح به طاقة الشركة التصنيعية للمولدات الصغيرة السريعة في النصب والانتاج".
وشارك في اللقاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني والسفير الامريكي لدى العراق جيمس جيفري.
ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003، يعاني قطاع الكهرباء في العراق من ضعف كبير في الانتاج يترجم على الارض بتقنين يصل الى 18 ساعة يوميا.
وادى الفساد والبيروقراطية في وزارة الكهرباء العراقية الى افشال خطة حكومية اقرت مطلع العام لبناء خمسين محطة كهربائية سريعة النصب بهدف وضع حد لمشكلة النقص الكبير في الكهرباء بسرعة، بسبب تعاقدها مع شركات وهمية.
وعلى اثر ذلك، اقال المالكي، وزير الكهرباء رعد شلال من منصبه.
ويحتاج العراق الى ما لا يقل عن 14 الف ميغاواط لتلبية الطلب المرتفع على الطاقة، بينما لا يتجاوز ما لديه حاليا سبعة الاف ميغاواط.
وافادت وثيقة لشركة "بارسونز برينكيرفوف" للاستشارات التي تعمل لحساب وزارة الكهرباء في الاول من شباط/فبراير، ان على العراق انفاق حوالى ثمانين مليار دولار في السنوات العشرين المقبلة اذا اراد تلبية حاجات سكانه في مجال الكهرباء.
وغالبا ما تشهد البلاد تظاهرات غاضبة احتجاجا على النقص في الكهرباء في عدد من مدن الجنوب خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة احيانا الى اكثر من خمسين درجة صيفا.
وقد دفعت التظاهرات وزير الكهرباء السابق كريم وحيد الى تقديم استقالته في 21 حزيران/يونيو 2010.
